جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
أنا بطّلت
لما خفق قلبه بشدة
سأله ما به
أجابه بأنه وقع في حبها
كانت صورتها لا تفارق مخيلته
لا جرم أنه الحب
الذي نظم به الشعراء روائعهم
وصدح له المطربون بأجمل
ما في حناجرهم من أصوات
إنه الحب
الذي لا يُبرر ولا يقبل التفسير
استجمع كل قواه وعزم أن يصارحها
ربما مكث على ذلك شهرا
وهو ينتوي أن يفعل ولا يفعل
لكنه في النهاية قالها
أحبك
جاءت الإجابة منها فاترة
قالت لكنني كنت أعتبرك كأخ
طوال فترة الزمالة تلك
وليس بعد ذلك من أمر
قال هل من رجل آخر على خارطة اهتماماتك
قالت ربما نعم وربما لا ... هذا شأني
خفقان القلب بهذه الشدة وعند المرة الأولى
ليس بالأمر الهين الذي يمكن تجاوزه أو القفز عنه
كان بوده لو يستطيع أن يقلع حبها من جذوره
التي ضربت بأصول قلبه من جُوّا
كان بوده لو يعود حرا طليقا
كما كان قبل أن يتذوق طعمَ الحب ويدمن عليه
كان بوده لو يبسط جناحيه في سماء الحرية
التي تعود أن يحوّم فيها
لكنه الآن أصبح واهيا ضعيفا
عقله يأمره بأمر وقلبه يتأبى ويتمرد
ونفسه تتمزق بينهما
صراخ يتصاعد بين جوانحه
لا أمل لا فائدة من حب كسيح
ادفنه وأهل عليه التراب
وقلبه يتشبث بطيفها ويصيح
لا أفعل ولو علقت على حبل المشنقة
كان لابد له أن يفعل ما لا بد من فعله
وليشنق قلبُه نفسَه بعد ذلك
استجمع بقايا قوة ما زالت تتخايل في نفسه
وصرخ بملء فيه أنا بطلت
يا قلب أنا بطلت
أردف عقله بعد ذلك
بعد أن انهارت قواه وانخرط في بكاء شديد
حقا أعظم الجهاد كلمة عدل
عند سلطان جائر
يوسف ضميري