وفاء أو شيء آخر ..

قال لها : إلى أين يا أمة الله
قالت له : إلى سوق الحنان
قال : إلى سوق الحنان ، ولم ؟؟
قالت : أبحث عن قلب أشتريه ولو بملء الأرض حبا وهيام
قال : ما صفة هذا القلب الذي تبحثين عنه لتشريه ؟
قالت : أن يكون فياضا بالحنان ذوّاق
قال : لو أني قصرت عليك طريقك فمنحتك قلبي .. ما تقولين ؟
قالت : أنا لا أعرفك
قال : أنا مملكة الحنان والذوق
قالت : وما دليك ؟
قال : ذلك أني أذوب كندف الثلج إذا عبقت على قلبي أنسام الحنان
وأتذوق الجمال كما تتذوق النحلات رحيق الأزهار
قالت : أشتري قلبك إذن، فكم تطلب ثمنه
قال : ثمنه أن تكوني له وحده فلا تمنحي قلبك لرجل آخر
قالت : هذا أمر مقدور عليه ... أعدك أن لا يكون في قلبي مكانا لرجل سواك

في اليوم التالي لهذا الحوار
كان أن التقاها مصادفة في سوق الحنان
رآها تتحدث مع باعة قلوب
تساوم وتستفسر عن أثمان
فأدهشه أن رآها تفعل ذلك
ولما سألها عن سبب وجودها هنا
قالت بعفوية بريئة :
جئت أبحث عنك
يا من ملأت عليّ دنياي حبا وهيام

صدقها ..
فنبرات صوتها الخاضعة شفعت لها عنده
مسكها من يدها وانصرفا

يوسف ضميري

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 23 مشاهدة
نشرت فى 14 أغسطس 2014 بواسطة Aboyosefmohamed

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,828