جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
فهل سئل اليهود عن الضحايا؟
سقيتك يا بلادي من فؤادي***بروح النّفس تمطرها الأيادي
سقيتك من دمي حبّا طهورا***فسال على الصهاينة اليهود
بغزّة يوم هاجمنا الكلاب***وداسوا جهرة كلّ الحدود
فكان جوابنا ضربا عنيفا***تجسّد في الكفــاح وفي الجهود
فهل سئل اليهود عن الضحايا؟***ومن أسروا بدائرة الأسود
ضربناهم بكفّ الطّعن ضربا***تناثر في العدى شرقا وغربا
فأحدثنا بهم رعبا كبيرا***وكان مشبّعا رهبا ورعبا
نهاجمهم فنأسر من نراه***ضعيف النّفس مضطربا وكلبا
ونترك في الوغى جثثا وجرحى***وننهب جندهم بالرّعب نهبا
وما زالت رحى البلوى تدور ***وفي صولاتها انطفأ الغرور
وأيقنت اليهود بأن أهلي***بغزّة أصلهم عرب صقور
عواصفهم تزلزل كلّ طاغ***وتعمر من ضحاياها القبور
إذا الإعصار أقدم مستطيرا***هوت بعنف هجمته الجسور
كذلك في الحروب ترى المنايا***وقد سقطت بقبضتها النّسور
رمينا بالشّهاب من الأعالي***ومن تحت الخنادق في القتال
وكنّا في النّزال ملثّمين***يرافقنا الأسود من الرّجال
نغير على العدوّ بكلّ عزم***ونضرب جيــشهم ضرب النّكال
ولن يجد اليهود سوى سعيرا***ونارا بالشّهاب من الأعالي
إذا الشّعب الأبيّ أراد يوما***تخلّص بالكفاح من العقال
