بقلمى ( ضياء صابر )
.
*****& لن أنساها &*****
================
ذهبت يوما فى رحلة مع نفسى وقلبى وأشواقى
تذكرنا ما مضى من عمرى وذهبت أقلب أوراقى
وجدت يوما تبسمت فيه والحزن قد إحتل الباقى
ذلك اليوم سمعتك أذناى . وعيناى كانت تراكى
سمعت صوتك الرنان كالنغم الراقى
تغردين وتنشدين أرق الكلمات
========
وكأن الدنيا قد تبسمت لى فأعطتنى إياكى
وأرتويت من فيض عينيك وأضاء وجهك ظلمات حياتى
وقد حدثنى قلبى عنك دوما قبل أن ألقاكى
فكنت أنت مصدر بسمتى وفرح قلبى وأبدا لن أنساكى
========
ذهبت إلى المكان ذاته فى اليوم التالى
ثم التالى ... ثم التالى ... بل كل يوم من أيامى
فكأنك نسمه عليلة طارت حيث حملتها الرياح
فذهب النور الذى أضاء دربى وإنطفأت شمعة حياتى
فسألت نفسى: لماذا الحزن يلاحقنى؟
فقالت: وما الذى حدث فى حياتك يثير إشتياقى
طاحت بك أيامك وكنت دائما شاكى
علمتنى ودربتنى أن أكون نفسا أبية. وكنت أنت المجنون
لا تسمع إلا لقلبك فسله الأن أين يكون؟
أين يكون!! ... أين يكون؟!! .. حقا أين يكون؟
========
إن لم تكن أنت الذى أعرفه فمن تكون؟
إن لم تكن أنت الساكن بين ضلوعى فمن تكون؟
أراك الأن غريبا عنى
ترقص على أحزانى وتبكى حين أغنى
تهجرنى فى خلوتى وتستبيح الدمع مني
ودمعى الذى أحرق بالأمس فؤادك
والذى حولك من برود الثلج إلى نارا وأهاجك
ترقص تحته كأنه مطر الشتاء الآن
أين فيض الحب فيك أين الحنان
إن لم تكن أنت إلهام عيونى وهمس الجفون
بالله يا قلبى فمن تكون؟
========
زادت دقاته كأنها أجراس حرب فى صدرى
ماهذا؟ ... ماذا دهاك؟
أقصدت أن توجعنى أم أعلنت علي الحرب وأنا لا أدرى؟
قال ربما هذا أو ذاك
فلقد سئمت مرافقتك فى درب الأشواك
وظلامك هذا ليس بأشجان
بل هو تيه وهلاك
========
فأنا الأن أبصر مالا يبصره عقلك
فأنا الأن متمرد لا يرضى حكمك
أنظر إلى هذا الرمح المسنون
طعنت (مضمومه) به ألف مرة فى هدوء وسكون
لم يتبقى لى سوى نبضات وتسألنى من أكون؟
أنا بقايا ذلك اليوم الوحيد
الذى كنت فيه أسعد سعيد
حين رأيت من أخبرتك بها قبل أن تلقاها
وكانت هى مصدر بسمتك وأبدا لن تنساها
ولكن هون عليك فلن يتبقى لى من النبض إلا نبضتان
الأولى .... مناها
والثانية ... لن أنساها ,,
========
إلغاء إعجابي
