عاد للصمت بعد اليوم مُعتقلُ

 

حرفي تحرر وازدانت به الجمــــــلُ

فبن وظنك إنا في خمـــائلهــــــــا

رجال حزمٍ بحبل الله نتصــــــــــلُ

فقل لصحبك تيهوا في ضلالتكـــم

لا يعرف الحق إلا من له امتثـــــلوا

عشرون عاماً وعشرُ بعدها انسلخت

تلت ثلاثُ وجرح الشعب منـــدملُ

لست الطبيب علي كي تعالجـــــه

فأنت شخص عليلُ هــدهُ الكـــــللُ

من يوم وليت فينا الأمر .مطعمنا

بعضُ من الخبز  محشي  بــه بصــلُ

لا نعرف اللحم إلا حين تذكـــــــره

ولا نرى السمن إلا إن نـــــأى العسلُ

تبت يداك أفق إن كنت فــي سنةٍ

أو كان طرفك بالأحلام مكتحــــــــلُ

أمــا ترى الأرض قد رجت جوانبهـا

وكادت السبع بالأرضيين تتصـــــلُ

     فقد أظلك طوفان الصمود فهـــــــا

تنوره فار ...لاقت موجــــــــه دولُ

بالأمس مصر وقبلُ الأمس تونسنــا

واليوم بركان أهل اليُمن يشتعـــلُ

     فذا يعوق يفـر الأمس منطلقــــــــاً

نحو الحجاز ووفى ركبــــــهُ هبــــــلُ

واليوم ألمح في صنعـــــاء ندهمــــا

محطماً منهكاُ باليــــــــأس يغتسلُ

    يبيد من قال لا للظلــــم في علـــنٍ

هذا ويجحـــد ما جــــــاءت به الرسلُ

    يا خادم البيت ما الأصنام زينتهــا

ولا الخنازير و الأرجــاس والهمــــــلُ

    أسماعنا صدئت من كذب صاحبنـــا

أقواله كلها قد هــــدهــــا الـــــزللُ

تعطل السمع منا يا علي كفـــــــى

ما عاد للقول في أسماعنا عمــــــــلُ

فارحل عليُ كفى جوعـاً ومسغبـــةً

كفى كفـى الناس ما لقوا وما حملوا

فكـم عزيزُ لنا قد مات مـــن ظماءٍ

وكــــم وكـم بسيوف الجوعِ قد قتلوا

      فكم ستُقلي بجب السجن ويك أفـق

والسهل أعلنهــا والشط والجبــــــلُ

      ومــن ستقتل منــــا أو تعذبـــــه

والكل أقسم أن يفنـــــى لترتحــــــلُ

      ومن ستدحر منــا يـــا عليُ أجب

وانهل من الصدق كأساُ قد دنا الأجلُ

     لسنا ثمانون يـــا هــــذا لتسحقنــا

بل ضعف ما عشت فوق العرش تنتقلُ

     لسنا ثمانون يا هذا أتبصرنــــــــــا

أم أن عينيك قـد أودى بهـــــا الحولُ

    ما قلتها مغضباً وحــدي لتـردعني

فالكل أضحى بمــــا قد قلته ثمـــــلُ

    حتى النساء ثملن اليـوم مـن غضبٍ

برزن فـي جبهـــة التحرير كالقـــللً

     أنا الزبيري صوت الشعب ثورتــــه

 

 

وتلك بلقيس من باهى بها  المثــــلُ

     أساور الجـــد لفت حول معصمهــا

واثمد الصبر في أجفانهـــــا كحـــــلُ

     نحن الشبـــــــاب قضاءُ الله سطوتهُ

على الطغاةِ ومن ألهاهمُ الأمــــــــلُ

      نصد كل طغـــــاة الأرض نسحقهم

مهما يواجهنــا في دربنـــا جــــــللُ

    أنهي القصيد بما في صدر مطلعها

مــا عـاد للصمت بعـد اليوم مُعتقلُ

 

بقلم/ عبد الباري خالد الشرعبي

26/11/2011م

 

  • Currently 30/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
10 تصويتات / 89 مشاهدة
نشرت فى 3 مايو 2011 بواسطة Abdulbarikhalid

ساحة النقاش

عدد زيارات الموقع

3,258