هنا العراق هنا بغداد تحتفلُ ............ هنا جميع شموس المجد تُختَزلُ
هنا القوافي اذا قال العراق أنا ......... لأصبحتْ شهباً في الجو تشتعلُ
هنا السيوف اذا خطب ألمّ به................. على الدماء وأيم الله تنصقلُ
ماذا تقول القوافي في هوى وطنِِ ... يروي الحضارة فيه السهل والجبلُ
هذا العراق فأيّ الفخر ياوطني ............. فقد روت مجدك الأيام والدولُ
للهِ درك تبكي الجـرح منــتصباً .................وانت كالمارد الجبار تحـتملُ
وما انهملتَ كأمطار لذي سغب ............. اِلا ودمعك قبل الجود ينهملُ
هذا العــراق كأن الخــلد نازلةُُ ............ او أنه بعضها في الارض يتـصلُ
لله درك مجــروحــاً تعـــلمنــــا .................. اِنَّ الجراح مع الايام تندملُ
بغداد ياحلية التاريخ ياشغفي ............ اِن العيون على شطيك تكتحلُ
نحــن الذيـن تباري العز هيبتنا ............. بِيضُ الصحائف لاميلُُ ولا خللُ
كم قد بنينا صروح المجد عالية ............. فما انثنينا ولا قد مسنا الكللُ
أورُُ وسومر والآثار باقيةُُ ...................... للآن مذ شيَّد الماضون والاًوَلُ
صرنا نَحنُّ لايام مضتْ سَلَفاً .................... كما تحن الى ابنـائها الابلُ
ماكنت احسب فيض الحزن يابلدي ........... ولليالي جراحُُ حزّها الاسلُ
أُبكيك في لوعة مني كسلسلة ..... في الارض اولها . للشمس تنتقلُ
لكننا ماانثنينا والعراق هنا ............. كالسيفِ جُرِّدَ في الهيجاء منصقلُ
قد ارتجَلتَ العطايا أينما نفعتْ .......... فالشعر فيك لكل الناس يُرتجلُ
ان المآثر والايام تنقلها ..................... لو مَرّ ذكرك في فخر ستحتفلُ
لله درك كم آويت عائلةً .............. في الاغتراب وقد ضاقت بها السبلُ
كم كان في الارض من جهلِِ يحيط بها ....... وانت نهر علوم منه يُنتَهلُ
واِن أَول حرف خُطَّ من قلم ...................... أَنار فجرا لنا والليل منذهلُ
فأن ذكرتُ عراقا شهقتي سُمعت .......... فقد عَلوت وأَنت النور والأملُ
ولو رمتني رماح الارض أجمعها ..... ماكنت عن أَرض أجدادي سأرتحلُ
عِلمُُ ورأي واخلاق بنا كملت ............... والعلم الا مع الاخلاق يكتملُ
كم مدّ نحوك كفُّ الدهر مخلبهُ ........ وكم سَقَيتَ عداك المُرّ اِذ وصلوا
حيث الشهادة فخر أَن نفوز بها ........... فان أتتنا ننادي قد هوى جبلُ
عند الدفاع عن النهرين يابلدي ............. علَّمتَنا هكذا الابطال تنجدلُ
هذا العراق وكل الارض تعرفهُ ......... ففيه في كل شيء يُضرَبُ المثلُ
فالنخل يزأر في ارضي لنجدتكم ...... ففي فلسطيننا يُستَعذبُ الأجلُ
من كل معتصمِِ روح الشباب به ........... يودّ للقدس لو زحفا لها يصلُ
هذا العراق . اِذا ريح تهب به ............ بين النخيل عطور الارض تنتقلُ
هذي مرابع أهلي تلك قهوتهم ..... وفي الفناجين لاح الطيب والعسلُ
خذها اِليك بصدق اللفظ .زينتها ..... مثل العروس عليها الحلي والحللُ
فما مدحتُ عراق المجد من بطرِ ....... لكنه الحق تحت الصدر يعتـملُ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 22 مشاهدة
نشرت فى 18 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON2016

عدد زيارات الموقع

16,091