جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

الى منفاي الأخير
بعيدا عن مقلتيك
وقريبا من خطوط العرض المنهكة
اتبع مدارات الخيبة
أنثر رماد أزمنتي
أدراج الرياح
أفتح كفي الملأى برماد الحلم
أحرق رفات الأمل
فمبضع الجراح
هتك رحم النبوءات
وأصاب الحلم بمقتل
عبثا تنهال
قبلات الحياة على مبسم قدري
فلاحياة لمن تعاتب
بصمت ناووس تترقبين
نوافذ كبرياءك موصدة
بختم شامت
وان في برزخ عزلتي
أسامر الفراغ
أتكأ على عصا يأسي
أهش بها على وجعي
أتجرع فلسفة قمعك
من كأسك المقدسة
أرتق صلة رحم
تتدلى من عرش الرب
تكاد أواصرها المهترئة
ان تنفصم
هناك حيث خلعت بيعتي
على مذبح الطف
اركبتني جملا
والصقت بي تهمة
وأنا الذي بايعت قلبك
على كل مايعتنق
وإخوة يوسف من خلفي
يخلعون عني قميص براءتي
رغم أنف رؤياي
ويلبسونني ثوب ذئب
صقيع لامبالاتك
وجليد خيبتي
يجهضان مسعاي
ابحث عن جذوة دفء
في واديك المقدس
أو وسيط هدنة
أو فاعل خير
يرمم هشيم زجاج مودتنا
المحطم حد التشظي
عقد الصداقة انفرطت حباته
بين شامت
كان يخفي غيظه
و منافس
يشعر بنشوة نصر
وإن جاءت من كف غريبة
ومتربص
يتحين فرصة هزيمتي
تجمعهم عداوتي ويفرقهم حبك
عبثا أحاول
أن أجد رسولا نزيها
أأتمنه على سري
يصلح ذات بيننا
الان فقط
أدرك حجم عزلتي
ولاتدركين
حجم ألمي
كمتسلق جبال
انزلقت قدمه ذات غفلة
بفعل فاعل
وجد نفسي معلقا
بين فكي المنية
لازلت اتشبث
بأطراف أصابعي
بحافات منحدرك
خشية السقوط
الى دهاليز عتمتك
عين تنظر الى السماء
تتوسل بصمت
وعين تختلس النظرات
الى الهاوية
أتعبني الوقوف وحيدا
على مفرق الهاويه
أغمض عيناي
وأتمنى لروحي ميتة
بلا ألم
أترك للريح أصابعي
وأبدأ رحلة العودة الى القاع
ها انا ذا
أحلق مغمض العينين
بانتظار الوصول الى القاع لأستريح
لعل صوت ارتطامي
يوقظ ضميرك المستتر