كان ياما كان
في أرض الشموس
كنت أرعى بقطيع الأمنيات
قبل أن يولد حزني
قبل أن أعرف
إن الخيبة السوداء
راحلتي الى وادي المشيب
كان للشمس هناك
بيت بردي يجاور
ظلي الممتد في حقل السنابل
فيه تغفو وتغيب
ثم تصحو حين تزعجها البلابل
قرب شط كان فيه الطين يلبسني
قميص
فيه رائحة الأرض تفوح
عطر أمنية بليلى
وهي تعدو
تتعثر
تتضاحك
حين تدفعها الريح
الى حجر الزهور
ترسم الآثار منها
وجه دائرة بها حبست قطيعي
وهي في لعب تدور
وقبيل النشوة الكبرى
من الحب البريء
ولد الحزن
وفرقنا جميعا
وأعتصرنا
ثم ألقانا على حبل دموع
تقطر اللهفة منا والحنين
لسنين كان فيها الحب
في أحلى السنين
ضاع منا الريف
في ليل المدينة
والسراج
كان أبهى
في زجاج
أطبق التمر على النور
به وهو يسافر
يكتب الذكرى بخيط
من دخان
فوق ذاك القصب
المنضود في السقف الجميل
وتلاشى كل ذاك الألق
الناري للموقد
في ليل الشتاء
بطقوس لعويل وبكاء
كان قد أعلن عنها
طائر جاء به
وقت الأصيل
أخبر الراعي
بأن الموت الحق
وبأن الحلم لايبقى
وقد آن الرحيل....

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 7 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON2016

عدد زيارات الموقع

16,096