جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

كان ياما كان
في أرض الشموس
كنت أرعى بقطيع الأمنيات
قبل أن يولد حزني
قبل أن أعرف
إن الخيبة السوداء
راحلتي الى وادي المشيب
كان للشمس هناك
بيت بردي يجاور
ظلي الممتد في حقل السنابل
فيه تغفو وتغيب
ثم تصحو حين تزعجها البلابل
قرب شط كان فيه الطين يلبسني
قميص
فيه رائحة الأرض تفوح
عطر أمنية بليلى
وهي تعدو
تتعثر
تتضاحك
حين تدفعها الريح
الى حجر الزهور
ترسم الآثار منها
وجه دائرة بها حبست قطيعي
وهي في لعب تدور
وقبيل النشوة الكبرى
من الحب البريء
ولد الحزن
وفرقنا جميعا
وأعتصرنا
ثم ألقانا على حبل دموع
تقطر اللهفة منا والحنين
لسنين كان فيها الحب
في أحلى السنين
ضاع منا الريف
في ليل المدينة
والسراج
كان أبهى
في زجاج
أطبق التمر على النور
به وهو يسافر
يكتب الذكرى بخيط
من دخان
فوق ذاك القصب
المنضود في السقف الجميل
وتلاشى كل ذاك الألق
الناري للموقد
في ليل الشتاء
بطقوس لعويل وبكاء
كان قد أعلن عنها
طائر جاء به
وقت الأصيل
أخبر الراعي
بأن الموت الحق
وبأن الحلم لايبقى
وقد آن الرحيل....