جاءَتْ .... وآثارُ الدُّموعِ بِوجْهِها

وَالدَّمعُ يَجعلُها..... بعيني أجْملا

نَظَرَتْ إليَّ بِطرفها فأَصابَني

كَالسَّهمِ في لُبِّ الفُؤادِ تَغَلْغَلا

قالتْ بصوتٍ خافتٍ : أمَلَلْتَني... ؟

أمْ أنَّ قَلْبَكَ عَنْ هَوايَ تَحَوَّلا

أوَ تُنْكُرُ الأحلامَ في عَهدِ الصّبا

أمْ أنَّ قَلبكَ منْ هَوانا قد سلا

قد قلتَ لي يوماً .... بأنَّكِ جَنَّتي

لو خَيَّروكَ بغيرها..... لنْ تَقْبَلا

وَبأنَّني ..... كنتُ الجمالَ بأسْرِهِ

وَبِأنَّني ..... ما عُدتُ أنْ أتَحَمَّلا

وَهَوتْ أمامي كالقَتيلِ وَعندها

صَرَخَ الفؤادُ : حَبيبتي لنْ أفْعلا

أوَ تَذْكري. يوماً نزلتُ دِيارَكُم

صاحَ الوشاةُ : غَريمُنا..... ما يَفْعَلا

وَبطرفةٍ للعينِ كنتَ تَخالَهمْ

مثلَ الجَرادِ تحَشَّدوا ..... بلْ أهْولا

مِنْ خَلفهمْ نَزَلَ الرُّماةُ كَأنَّما

حَمِيَ الوَطيسُ على الجنودِ فَأقْبَلا

وَلَمحتُ وجْهكِ في الزُّحامِ كَأنَّهُ

بَدراً أضاءَ سوادَ ليلٍ فَانْجَلى

فأشارَ قومُكِ بالبنانِ إلى دَمي

أنتَ الملامُ ..... وَحُكمنا أنْ تُقْتَلا

فَصرختِ منْ بينَ الزِّحامِ : ألا قِفوا

فأجبتها : لا تفعلي ..... قالت : بلى

يا قومُ : إنّي قَد سلبتُ فُؤادَهُ

فغدا أسيراً ...... بالفؤادِ مُكبَّلا

الذَّنبُ ذنبي قد قَصَصْتُ جناحَهُ

فغدا شريداً مُعْدَماً بين الفلا

يا قوم إنّي قد قَبلتُ بِحُكمِكُمْ

فَلتعدِلوا..... وَلتعلنوهُ على الملا

قالوا : يموتُ بطعنةٍ قالتْ : إذَنْ

إنْ كانَ ذلكَ ..... فاقتلوني أوَّلا

فرفعتُ وَجهي للسَّماء مُناديا

يا رب يا حامي السَّماوات العُلى

هذي حَياتي...... وَالفؤادُ رَهينةٌ

لكنْ رَجوتَكَ أنْ تَدَعْ عنها البلا

ما حيلتي ...... وَأنا بقلبٍ واحدٍ

ما كَلَّ يوماً منْ هواكِ وما خَلا

لو كانَ لي قلبانِ أُلقي فيهما

بَيْنَ الأسِنَّةِ ..... عَنْ هواكِ يُقاتِلا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 8 مشاهدة
نشرت فى 20 أكتوبر 2016 بواسطة AYOON2016

عدد زيارات الموقع

16,089