أسمعُ صوتَ الموسيقى بأعماقي الخفية
كلُّ شيءٍ داخلي يرقص
أمنياتٌ تُعطي للكونِ روحاً
وللعقلِ أجنحةً
وللخيالِ طموحاً
وللحياةِ تُعطي كلَّ شيء
مَنْ يُجَمِلُّ كُلِّي
ومَنْ لروحي وراحي ؟
يا كلُّ كُلِّي
مالي سوى الروحِ خُذها
فلا تكُنْ سبباً لذُلي
ما استحسنتْ عيني سواك
في حُضنِ صمتنا المُريب
بين جُرحٍ وجُرحٍ وجِراح
تتناسلُ وتزدادُ القراح
في غيابكِ لا أنتظرُ أحداً
كلُّ الوجوهِ العابرة تمُر
وكلُّ الأماكنِ لديَّ فراغ
ها أنذا أنسجُ بسمتي من جديد
وجُرحُ الحكاية عينُ ماء
تنهيدةُ عطشان
رعشةُ احتضان
كلُّ الوجوهِ أنتَ 
وكلُّ الأصواتِ منكَ
لأنكَ أنتَ فرحي وحُزني
ولأنكَ أنتَ انكساري وضعفي
أحتاجُ إلى بعثٍ جديد
لأظلَ أتنفسُ رائحةَ عطرك
في اللحظاتِ الأخيرةِ لعناقِنا
لم أكنْ سوى مثلِ عابرٍ أثقلهُ الظمأ
تعبتُ في البحثِ في رُكامِ الذكريات
عن شيءٍ يجعلني ألتقطُ بعضاً مما تخيلتهُ لحظات
إنْ لم أركْ
فسأحملُكَ دائماً بداخلي
وعلى أطرافِ اصابعي
وفي خلايا عقلي
وفي قلبِ قلبي
ثَمَّةُ خفقٍ يتجدد
وخفقٌ يتبدد
وقلبٌ يُريد
وقلبٌ يتقلب
يزيدني البُعدُ حباً
فكم خبأتُ نبضي بقلبك
ثم نكصتَ عهدك
ومنعتَ وجهك أنْ يُطلُّ بربوعِ مدينتي
وكتبتَ محظوراً على كلِّ مشارفي
صادرتني حتى جعلتني مُعَلِماً
والآن يا كُلُّ الذين أُحبهم
عمداً أراك
وترصداً تغتالني
انظر لكفي
وامسح من على ثوبي الدماء
لو كنتَ تعرفُ كم ترهقني الجِراحاتُ القديمة
رُبما أشفقتْ عليَّ من هذا العناء
وحلمتُ أنْ أضمُكَ عند اللقاء
في زمنِ البكاء
لو كنتَ تعرفُ كم خنقتني عَبْرتي
لجنبتني هذا الشقاء
أخطأتُ حين جعلتُ قلبي وقفاً عليك
وجعلتُ كلَّ أيامي لديك
لم يعُد في القلبِ ما يكفي الجِراح
أنا ما تركتُ لمُقبلِ الأيامِ شيئاً
سوى التجلُدِ والتحملِ والسماح
فأنا وهبتُكَ مُهجتي
وجعلتُك قيثارتي وأنشودتي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 25 مشاهدة
نشرت فى 9 ديسمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,206