أقولُ لهُ : كنْ يا شعرُ رقيقاً في حضرتِها 
غنِّ لها بهدوءٍ بهدوءٍ 
واستدعِ كلَّ مجازاتِك ترسمُ لوحاتِ اللهفة في فستانِ السهرة 
قلْ إنَّ حماماتِ الثرثار 
قطفتْ وردَ النرجسِ واتَّجَهَتْ صوبَ ضفافِ الزابِ 
وألْقَتْهُ على أنفاسِ حبيبي 
قلْ إنَّ السعفَ البصريِّ على رغمِ المأساةِ 
تراقصَ حينَ حكيتُ لهُ عن نورٍ وتوسَّلَ في كلِّ صبايا العشّار 
المرحات 
أن يَتَخَيَّرْنَ لها شالاً مغموساً بعبيرِ القلب 
يبرقعُ فتنتها المَلَكيّة 
كنْ ياشعرُ رقيقاً في حضرتِها 
وتَعَبَّدْ في محرابِ محبّتِها 
وإذا ابتسمتْ شفتاها 
أتركْ قلبك مرهوناً بسواقي الليلِ المسدولِ على كتفيها 
ولْتَتَضَمَّخْ أحرُفُك الولهى بعبيرِ الأزرار 
أقولُ لهُ خذني أتملّى في عينيها مدنَ الشعر ومنعطفاتِ الفتنةِ 
بين الحاجبِ والأهداب 
وإذا شئتَ فَمَتِّعْني في خمرِ لواحظها حينَ تغورُ وراءَ الحجبِ 
السّحريّة 
وتَلَطَّفْ حين تطوفُ عصافيرُ الكسرةِ حولَ التفاحِ المخبوءِ 
وراءَ الأغصان 
أقولُ دعِ الجبلَ الأخضرَ في قورينا يباغتُ صدرَ البحر 
الأبيض بالعاجِ البَرّاقِ الطافحِ في سيقانِ عرائسِ كليوباترا

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 6 ديسمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,161