جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
آه أيها الشاعر
الذي قرأ الأرض و الشجر و الظلال
في حبات التراب
التي تشربها فريتان
كلَّ يوم صيفي
غباراً من ألق و محبة و طيبة
لا تعرفها إلا حواكيرها الهادئة
و هي تقرأ كتاب الخلق
فريتان ..
تلُّها جزءٌ من سماءٍ
لا يسكنها إلا الشعر
و الآهات
التي تراكمت
تشرب ألقها التاريخي
حين ترنح فلاح تدمري
تحت سوط الرومان
فمضى
ليبكي عشقه للزيتون و الوجع السرمدي
هي فريتان...
لا يلتقي فيها إلا حسين هاشم
و الحرية التي استحم معها
على ضفاف الوجع
الذي ورثناه من خلقنا
إلى موت القصائد
على صدر الأرض
وهي تتعملق صوب السماء
التي لا تعرف الفناء
حسين هاشم و فريتان
ضلعان
من سلمية ديك الجن
الذي سكر من عشقه لورد
فقتلها
و المتنبي الذي أشرق توقه
للعرش بأجنحتها
و الماغوط الذي قتلها
عشقاً و هجراً
قدرنا يا صديقي
إما أن نقتلَ من نُحب
أو يقتلُنا من نحب
قدرنا يا صديقي
أن نُشْنَق
على حبال قصائدنا
في اللحظة
ملايين المرات
فشكراً
لكل من قال الحقيقة
و عانقها باشتهاء
و طقَّ و مات