ما مَركِبٌ في بَحرِ هَوجاءِ
ألا أسيرُ محّنَتي وعَزاءِ
سَفيَنتي الأشعار أخطُ حُرُفَها
وشِِراعُها مُهجَتي وعَنائي
يُبحر القُبطان في وَهج الفنار
وانا أسيرُ بوحشَتي وَسَنائي
ياسالكينَ سِقاعَ الأرضِ لاهبةٌ
حَرّانَ تَنفُثُ قَسوَةُ النُزَلاءِ
في جفنِها الأدبارُ يَقطُرُ سُّمَهُ
وبكفّها الأنكارُ للفُقراءِ
نَمُدُ يَدَ الأصرار بِكُلِ عَزيمةِِ
وَتَقطَعُها أيداي حَفنَةَ الدُخلاءِ
عَرّج الى الأوطانْ بَعّضُ هَشيمِها
شظاً تَطايَرَ مِنّ غَصّة الصَمّاءِ
وَلي مِن تِلكَ المَدائِنِ شاهدٌ 
يَروي بِحُزَنٍ وَقعَةَ العَرجاءِ
يَتَفطرُ الشَرَفُ الرَصينُ بجنبة
نَزَفَتْ دِماء عَينَها العَمياءِ
في وطني الأكفان أنظُر لِحالِها
تَرى عَيونَ جَماجِمُ الأشلاءِ
ومن تلك الجَوامِعِ والصَوامِعِ فَرقدٌ
يُشيرُ الى العَمياءِ طريقَ اناءِ
وأمٌ حَولها الأيتامُ نَامَتْ قَوارِصٌ
تُغطْي سَقفها بِقَشِ رِداءِ
في موطني الأسياد حَولَ فِرائِهم
تَتَمدَدُ الأوجاع بِـكُلِ فَناءِ
يا سائِلينَ عَن العِراقِ وَما بِهِ
هَلُمّوا مَعي في مَركِبي النائي
عشتارُ في وطني يَنزِفُ لَحدُها
وَبِقُربِها آشور يَصّرُخُ مائي 
وجنائن بابل علقت أحزانها
وأستَبدَلَتْ أغصانَها بِرثائي
شَتّان بَينَ الحَقْ يُكتبُ ذِكرُهُ
وَبَينَ أباطيلِ عُصّبةُ الفُرَقاءِ

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 26 مشاهدة
نشرت فى 5 ديسمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,147