جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
لن أعتذر
ياسيدتي عن مناديلي التي تركتها
على سريرك ومسحت بها عاري
لن أعتذر
ولم آت إليك ياسيدتي
لأقدم لك باقات من الورود
ولكي تزوري شطآن أعذاري
أتيت لأنني
أريد لما حدث في الأمس
أن يحدث اليوم وغدا وبعد غد
وبعد الف غد فأنا لا أملُ من
التكرارِ
لاتغضبي ولاتندبي حظك العاثر
أمامي فأنا مللت في كل ليلة
القفز فوق الأسوارِ
أتيت ياسيدتي
لتربطني بك كما ربطتني بك بالأمس
ذكريات الماضي وحكايا الحاضر
ولتربط أقدارك
بأقداري
فأنت ياسيدتي
حبيبتي وعشيقتي وصديقتي
ولا ولم ولن تكوني في حياتي
مجرد نزوة او شهوة أو صورة
على جداري
لن تكوني همسة في أذني
ولا صورة في مخيلتي
ولا كلمة تجوب دفاتر
أشعاري
أنت بالنسبة لي
الشمس والقمر والنجوم
وذرات التراب
والغيوم وأنت ليلي ونهاري
أنت العيون والجفون والجنون
وأنت الروح التي مابين الضلوع
وأنت حلمي الذي من أجله تعلمت
الإبحارِ
تعالي ياسيدتي لتكون
البداية من وجنتيكِ
ولأغرق بين كفيكِ
ولتكون بين عينك نهاية
المشوارِ
إن أردتني أن أعتذر
فسأعتذر عن كل لمسةٍ
وهمسةٍ همستها في أذنيكِ
وعن كل قبلة طبعتها
على كل جزء من جسمك
الطاهر فلك عن كل ذلك أقدم
اعتذاري
وأتيت لأقدم لك هدية متواضعة
هي خاتم العروس
لتعيشي معي في عالمي
ولتعلمين أنني إن عشقت
لا أعشق كباقي الرجالِ
وهذا ياحلوتي هو قراري
جئت لعلك تضحكين
لعلك تتوقفين عن البكاء
جئت لكي أحضنك
وتذوب عظامي في حضنك
ويبدأ إنصهارِي
جئت إليكِ لعلي أُكفر عن ذنوبي
جئت لأحاول محو سنينٍ من
الذنوب التي مازالت تدور
في مداري
أتيت لأموت بين يديكِ
ومن أجل جرحك وألمك
ومن أجل أن تضعي
على قبري باقةً من الأزهارِ
ولتكتبي على قبري
شهيد بلا دماء
بلا أشلاء
شهيد رافض للذل والعارِ