بدأ الضجيج يزحف 
إلى اسماع المدينة
نهضت كعادتي
محافظا على تقاليد
ورثتها من الكلية العسكرية
حلقت لحيتي
لم أنسى كولونيا الرف دور
صبغت حذائي
وقمت بكي ملابسي
ضاع شبابنا هدرا 
واحرقنا أجمل سنين عمرنا
لعن الله الفقر 
ما أسوأه من صاحب
أطل عليك 
أجدك لازلت تنامين
كأن الأرض لا تدور من حولك
اتسلق رغباتي
أنسل من بين محاجر اليأس
أبحث عن شفتيك
لاضع بصمتي
وأتذكر كلماتك
ترفق بهما
ولأنني عربي
أبحث في ماضيك
عن كل عاشق لاقتله 
وعن كل جميل فيك لااده 
الوأد ورثناه 
مثلما ورثنا سمرة الخد
وأنت تتوسلين
دع جهلك بعيدا واحرق نفسك
قبل أن تحرقني 
وعندما أدرك أنني خسرتك
أعود لاعتذر 
مكره حبيبك لا بطل
أمسك كفيك اقبلهما 
طلبا للرضا 
لكنك ترفضين 
أقسم لك أن الشك الذي يسكنني 
إرث أمة تذبح الفرح
تتلذذ بالحزن
والأسود يليق بها
على رأي مستغانمي
تعدين حقيبتك لترحلي
وأنا أعد قصيدة لرثاءك 
أعتق فيها كل احزاني 
وأجمع كل الأمراض الاجتماعية
التي ورثتها 
سجل أنني عربي
ولا أعرف إلا
رقم حذائي
عذرا لمحمود درويش 
تغلقين الباب خلفك بقوة
فاصحو 
أحمد الله أنه كان حلما
وأعود اتملق قلبي

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 54 مشاهدة
نشرت فى 1 ديسمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,147