بعدَ أنْ اَعيَتْني الحيلةُ،وزُحمةُ إكتشافِ الوجوهِ المتشابهةِ، بينما الطريق،
الذي أَقصدهُ لايحتملَ التأويلَ كما الطرقُ الأخرى في تًعَرُجاتهِ ومسالكهِ التي تَضيقُ وَتنفرجُ،لكنهُ يختلفُ عندَ نهايةِ المُنعَطفِ ، هكذا أخبرتني جَدتي قالتْ لاريبَ إنكَ سَتجيء ، وأوجبتْ عليَ أنْ أكونَ حَذراًً، قالت: ًالوجوه غالبأً لاتُصدِقُكَ القول، المَدينةُ تثيرُ الغرابة َ ،فكلما تَدْلفُ في واحدٍ من أزقتِها يُفْضي بكَ للبدايةِ ِ ذاتها. مرايا صدئة، وجوهٌ وأَقنعةٌ
تَفوحُ منها رائحةُ الكافورِ، ِ تَجوبُ الطُرقاتِ بماتبقى على أجسادِها من خَلَقِ الأًرديةِ 
البيضاءَ المُغْبرةَ المُمَزقة، وَقَفْتُ تَجْتَرَّني اللعنةُ،إذ حَلَّتْ الظُلْمةُ ولمْ يكنْ سوايَ والمَرايا التي 
كانَ وَجهي وَحيداً يَطلُ من ْلَمعانِها الباردِ كالموتِ وكم هالني إنَّ وجهيَ يَتَشظى ، لايختلف عن بقيةِ الوجوه..! ربما كنت أنا الوحيدُ هناك حَيثُ يعزفُ الصَمتُ ترنيمةََ الغُروب،ِ
ِ ثمةُ كواكبٌ ونجومٌ تُبْدلُ ثِيابَها كُلَّ حِينٍ ، رأيتُ جدَتي تَقدمُ منَ العُمق -تطلُ من عيون المرايا-ِ
بِعُكازِها الذي تَهشُ بها على أَقفيةِ الغيومِ التي راحتْ تبرقُ بضيائِها الزُمَرَّدي، إذ لمْ أَزلْ هناك َأقفُ على ناصيةِِ الرؤى ، تَسْتَلفُني الدهشة ُ التي
أَمْحَتَ المساراتِ لِتعيقَ عودتي،
ً بعدً أَعيَتْني الحِيلةُ ،وزُحْمَةُ إكتشافِ الوجوهِِِِِِِِِِِِ ِالمتشابهة،
َ

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 18 مشاهدة
نشرت فى 28 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,197