جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة
العزف يبقى مستمر
والناي ينفخ في الجمر
على سلم الخيانة والخداع
الجار يضرب على وتر
فالخائنون كثر
والراقصون الجاهلون زمر
كان عزف على مرمى حجر
قريب من الطائر الابيض
وغصن الزيتون
والبندقية محشوة حشو قهر
ثمان وعشرون رصاصة
كلهنَّ قاتلات بل ومقتولات
قلم البندقية لا يسع أكثر
لا يكون الضاد إلا أول الرصاصات
النصب خائف
والحرية خائفة
الموت كان هناك
دائما هناك كان ...الموت
كان خلفُ قاتلهَ ... متربصاً
متوارياً عن النظر
كان ينظر ... وينتظر
بغداد كم قاتل للموت فيك
وكم قاتل فيك ... وكم...
وكم من الإسمنت قاتل للموت
صار مع الموت يقتلنا بكم
وكم من الحجر يقتلنا وكم
وكم من الحديد يقتلنا وكم
وكم من المرض يقتلنا وكم
وكم من الفقر يقتلنا وكم
وكم من القهر يقتلنا وكم
وكم أخاً صار يقتلنا ومن أبنائك كم
وقاتل الموت يكبر
كان كل يوماً يكبر ويزداد عدداً
حتى صار الطريق من الزحام نتيناً
ولكن الموت كان أكبر
أيها الإسمنت متى تقتل الموت؟؟؟
متى...
بتنا نخافك خوف الموت
في القدس والموت خلفك !
وفي بغداد والموت خلفك !
وفي الشام والموت خلفك !
حتى متى والموت خلفك يستتر!!!
واحدٌ الموت واحد
لا غَيْرُه هو واحد
تعدّدت أشكالهُ
ثيابهُ
أهدافهُ
أسبابهُ
الموت واحد
من القدس الى بغداد
الى الشام الى صنعاء
بل من الاطلس الى الاخرس واحد
والقاتل واحد
والنفط يقتل الحياة
النفط والموت واحد
بغداد لا زرقة في السماء
بغداد لا نُور لا ضياء
منذ متى وسمائك دخان أسود
أيها النفط توقف
متى تنضب
أيها الجوار أوقف مداخنك
نفط تيميات المداخن تقتل الضياء
يا جاري عُد الي النهري
عد الي الماء
الماء سر الحياة
منذ معبد النار
والنارك تحرق الماء
عد الي الحياة