جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

الفجر يتسلق أسوار المدينة
صليت الفجر مليكتي
لم أكن أشعر بالرغبة
في الإطلالة عليك
كنت لا أزال اتجرع
طعم خيبتي
كل الطرق تؤدي إلى الرحيل
فكرت طويلا
طرقت باب نظرية المؤامرة
خلعت باب الحكمة
دون جدوى
قررت الرحيل
لاحافظ على ما تبقى
من ماء وجه رجولتي
لن اصرح
خشية أن أقع
تحت مقص الرقيب
كما حدث أول أمس
حين وردتني بلاغات
قلمك يزداد جراة
هم لايعلمون ماذا فعلت
ليلة أول أمس
حين أتيت كزليخة
تحيكين خيوط شهوتك
بمعزل عن عيونهم
وتقدين قميصي
من الجهتين
ولن الومهم
لكني ساصرخ
لعل صراخي يوقظ
سكان ستوكهولم
حزمت حقائبي
لن أعود هذه المرة
كان قلبي أول حاجة حزمتها
ولم أنسى حذائي
كانا جنبا إلى جنب في حقيبتي
لم التفت إلى الخلف
خشية أن أضعف
وصلت المحطة متأخرا
كعادة كل العرب
لكنني وصلت
ركبت قطار بغداد البطيء
لم تكن أجاثا كريستي فيه
كانت قد أنهت روايتها
موعد في بغداد
منذ قرون
ولم يقرأها العرب
ليعرفوا سبب هذه الفوضى
تمنيت لو إني أرى وجهك
بين المودعين
عبثا أحاول
نمت في القطار
وحلمت بك من جديد
كابوس آخر
كنت تغتسلين
وخرجت توا
شعرك لم يزل نديا
كان إبليس يحاول
جمعنا
لم يقصر
الشهادة لله
ولم تقصري أنت
حين استفززت كل شياطيني
وتحديت رجولتي
وحين هممت بك
سمعت صوت الهاتف
كان مدويا
لأن الصمت كان يلف المكان
قبل أن تثور عاصفتنا
فزعت
أفقت من حلمي
كان القطار لم يزل
في محطة قلبك
كنت تبكين
ترجل
أيها المغفل
وحدك أنت من يستقل
قطار قلبي
لم أصدق
ربما كابوس جديد
لكن طعم دموعك
كان حقيقيا
أفرغت حقيبتي
صككت وجهك وأنت تضحكين
من يرزم قلبه قرب حذائه
خجلت
ونسيت قلبي عندك
من جديد