جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

حبيبتي, أنت لست وهما,
أنت أكيد حقيقية,
أنت موجودة,
ولست وهما,
من صنع تهيؤاتي؟
أنا مجنون,
ولكن لا أهلوس في عشقي وهيامي,
ولا أعشق طيفا بنيته من أوهامي.
أنا أصنع من الحقيقة خيالا وأوهاما,
ولكن لا أصنع من الأوهام حقيقة.
لدي إحساس بأن كميات المعاني التي تتسرب بين السطور،
أكبر بكثير من التي تتزحلق على القافية والبحور .
أنا لا أستطيع أن أفعل شيئا لأمنع هذا التسّرب.
ظننت أن تلك المعاني سوف تضفي على الكلمات هالة من الضباب .
وترمي حفنة استفهامات،
وبعضا من أشلاء الخيال ،
وشيئا من تراكيب بعض الصور الغامضة .
أنا لا أستطيع أن أعطي تجسيدا واضحا لكل تلك الأحاسيس،
أنا لا أفهم كل هذا التجريد الذي يرتسم في تخيلاتي ،
أنا لا يمكنني أن أميّيز في هذا التمازج الكبير في خطوطي وألواني .
وقد لا يكون هناك فحوى في كياني ،
وهذا الطفل الذي أحتضنه قد لا يكون سوى فشلا يتيما ,
قد لا يكون سوى خيبة أمل وكسرة خاطر,
قد لا يكون سوى خطأ في توقعاتي وحساباتي.