هذه الوحدة كنا نكرهها 
والانتظار صباحاً ننقشها
كم صبرنا وبكينا للحرية فيها
كيف بربي عدنا الى مضمونها
دارُ دنيا وحب لقينا منها 
في جمود مثلما تلقى الأحلام 
أنكرتْنا الحياة وهْي كانتْ
تضحك بشروق إلينا من بعيدْ
رفْرَفَ القلبُ كطير مجروح 
وأنا أهتف: يا قلبُ هانت
فيجيب الدمعُ والماضي يحتضر 
لِمَ عُدنا؟ ليتنا لم نعد نحقن 
أو نحلم فلم يعد يجدي 
وفرغنا من الابتسامة والالتزام 
ورضينا بسكون وسلامْ لايلام
وانتهينا لفراغ كالعدم كما كان 
أيها الوكرُ إذا طار النوم قل
لا يرى الآخرُ والقلب ضآل
ونرى الأيام اصفرا كالخريف
نائحات كرياح الصَّحراء تخيف
آهِ مما صنع الدهرُ بنا وفعل 
أو كيف العودة من غياب ونجهل 
الخيالُ ويسرق البال ويطرق 
شددنا السواعد واعدنا البعيد
أين انادي الزمن وقد هلك وفتن
أين أهلي ومالي وكيف حالي
كلّما أرسلتُ عيني تنظرُ للشفق
يسقطَ الدمعُ إلى عيني رغما
مَوْطِنُ الحسن في قلبي اختفى
وسرتْ أنفاسُ الشوق بالأرواح 
وأناخ الليلُ في جسدي والفكر 
وجرَتْ أشباحُ النهار بفساد عاث
صحتُ يا ويحكَ تبدو في مكانْ
كلُّ شيءٍ فيه حيٌّ لا يموتْ !
كلُّ شيءٍ هجر القرآن وتمرد
والليالي من ظلمه اسود 
وأنا أسمع أقدامَ الزمنْ تتكلم 
وخطى الوحدةِ فوق الأرض 
يعلم اللّه لقد ضللت الطريقْ
وأنا جئتكَ كيفما كنت عاشقا 
وعلى بابكَ أُلقي جعبتي كغريب 
كغريب تاه عن داره وعاد لايريد 
وطني أنتَ ولكنّي لم أعد اعرفك
وحبي فيك ضلع كسر حاجز الصوت 
فإذا عدتُ فللنجوى نحيب وعويل 
ثم أمضي فعودتي ليس بعد وطويل

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 23 نوفمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,298