جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

في هذه الليلةُ الغاضبة
والهواءُ كما الأسدُ يزمجر
والليلُ طويلٌ أبكمْ
كانَ لا بدَ لنا منْ لمةٍ تجمعنا
تدفيءَ قلوبنا ...
لا بدَ منْ ذكرى تجمعنا
تحضنا ...
تفرحنا ....
تبقينا على يقينٍ أننا سنبقى
إخوةً ... أُسرةً ... عائلةً
وأكثر
وكانَ لنا هذا اللقاء
قعدةٌ أرضيةٌ عربية
على فرشةٌ صوفية
فنجانٌ منَ الشايٍّ وبعضُ
المقرمشات
وتفاصيلٌ قدْ تذكرْ وقدْ لا تذكر
وسعادةٌ تغمرنا تلفُنا كما الأم
الحنون
والعجبُ ثمَ العجبُ منْ جالسٍ
لا يشربُ الشاي الأسودِ بالسكر
والأدهى والأَمر أنه يأمر يزجر
يتجبر
كما لو أنهُ السلطانُ الأكبر
وكأننا جلسنا نشربُ شاياً مراً
كالعلقم
وهو يعلمُ و لا يعلم
أن الليلَ كئيبٌ ثقيلٌ لا
يرحم
ونحنُ نتقلىَّ مثل الفشارِ
في المقلاة
ننظرُ إلى بعضنا لا نتكلم
نغمضُ أعيننا نتألم
نصمُ أذاننا نتعذب
نصرخُ تارةً ....
وتارةً نحاولُ أسكاتهُ
إقناعه ....
بالبندقِ ... والفستقِ ... بالعنبر
والشمَّر
أُسكتْ .... لم نعدْ نسمعك
ولا يسكت ...
لا يأبه ...
لا يسمع ....
كلُ ما في الأمرِ أنهُ أرادَ
أن يكونْ هو المتحكم
المسيطر ..
الأمثل ...
نحنُ إنْ فقعنا أو متنا لا يهم
لا حسٍ ...
لا خبر ..
إرحمنا ربنا منْ داعٍ لا يعرف
ومنْ عارفٍ لا يعلم
ومنْ مجنونٍ لا يعقل
ومنْ هذا الواقعُ الأهبلُِ
الأسطل ...
الأسخمِ ...