جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

دعك من المجئ
ودعك من الذهاب
اسقط انت وروحك
وراء سور الغياب
وصافح الليل
نعم صافح الليل
فهو ادرى
بما تحت جنحه
من لظى
وهو ادرى بما يعني الغياب
وهو ادرى لمَ تعوي الذئاب
وهو ادرى بما تختزنه
الكلمات الشريدة
ويعي معنى الحروف
التي بين القاف
وتاء القصيدة
ويعي كيف نحيا
كيف نصمت
كيف تقرانا المسافات البعيدة
وكيف تتقطع الاجزاء فينا
حينما تبدو
كل الاماني بليدة
فالليل مثوانا
لكنه ليس الاخير
تعبنا ياصديقي
من الصرير
وغادر من العمر الكثير
والذي ظل
تحت الليل يسكن كالضرير
غادر النور الذي كان نور
وغادر الزمن
وعاد لتلك الحكايا
التي خلف السور الغياب
يرتوي منها قبل الذهاب
فيا صديقي
دعك من المجئ
ودعك من الذهاب