جارى التحميل
استخدم زر ESC أو رجوع للعودة

عطّرت أطرافي بزهر ٍعابقٍ
وبماء ِزهرِ الرّوضِ والبستانِ
وبأفخرِ الأثوابِ زانتْ طلّتي
ليفوحَ مسك ُالحب ّمن أفناني
حتّى بدا الوجهُ المليح ُكنجمةٍ
لا بلْ كبدر ٍفي السّماء ِيُداني
وخطوتُ خطوَ الظبي حين تبخترٍ
كخريدةٍ تزدانُ بالتيجانِ
فتدافعتْ دقّاتُ قلبي عنوةً
وتهدَّلَ الفستانُ من أحضاني
ليميسَ قدّي للحبيبِ تشوّقاً
فيذوبُ ودّا هائماً بحناني
ما أخلفَ القلبُ الصّغيرُ بعهدهِ
يوماً بوعد ِالصّدقِ والعرفانِ
حتّى اقتربتُ منَ الحبيبِ تودداً
فرأيتُ خلّي ناطرا ًويعاني
وتعالى صدري في شهيقٍ مجهدٍ
وزفيرُ دفقِ الحبِّ قد أشقاني
ما عدتُ أدري والحبيبُ بلهفةٍ
والشّوقُ نار ٌفيهِ قد أرداني
فانتابني كالقشعريرة ِفجأةً
وصحوت ُمن غيبوبةٍ بثواني
كسحابةٍ برقتْ وأرعدَ ريحُها
في عمقِ روحي صرخةٌ تنهاني
وأخذتُ ذيلَ الثّوبِ أرجو عودةً
لأخط ّدربَ الحبِّ بالكتمانِ
ورحلتُ من ذاكَ المكانِ ليلتقي
المحبوب عطرَ الزّهرِ والأشجانِ