سأحتفي غداً بعينيكِ بكاملِ حُزني

 

لأنني أحبكِ بكل أنواعِ التعبْ

 

أصبُّ النبيذَ في يديكِ و ألعَقهُ كالحمامِ

 

أصيرُ ضيفَ شرفٍ على الشذا

 

أسير خفيفاً عفيفاً على كاهلِ المرايا

 

أنفضُ الغبارَ عن كلامكِ أُمي

 

و أُجري حديثاً سريعاً مع المعري في سجنهِ

 

و أقطعُ الطريقَ أمامَ الإستعارةِ

 

كي لا تجفل فراشةً تنامُ في منامي

 

أكانَ لابد أن يحملَني على كتفيهِ الضجرُ

 

حين تتعبينْ ، لأكملَ الطريقَ بعدكِ

 

فلا لُغتي انتصرتْ على لغَتي

 

و لا قمرٌ قرطبيٌّ غداً أضاءَني فيكِ

 

لكي يشملَ بكاملِ عطفهِ

 

رحلةً أحرقَ جناحَيها الرحيلُ

 

لو كانَ أبي نوحُ تزوجَ امرأتينِ

 

لأهديتكِ قلبي بكل برودةٍ

 

و اقتطعتُ من بابلَ حديقةً

 

فلم يعدْ في الجرحِ متسعٌ للأغاني

 

عيناكِ عصفورتانْ

 

لكنهما مغرورتانْ

 

و أنا ما كنتُ لائماً إياكِ سيدتي

 

لولا أن الألمَ ثارَ في وجهي و وبخني

 

فأنا لا أملكُني لكي أقولَ أحبُّكْ

 

لكنني سأتسلقُ عمري جرعةً جرعةً

 

أُصفقُ للقلبِ الذي يُشجعُني

 

و يرفعُني بيديهِ كي أُقبلَ خدَّكْ

 

ربما اتسعَ غداً ليلُنا القليلُ

 

علميني كيفَ أُكلم في المهدِ إناثَ الزَّيزفونْ

 

و كيفَ أثأرُ لقلبي

 

لِلَيلايَ التي سرَقوا من جسمِها الندى

 

قالتْ ألاَ إنَّ النوارسَ التي حملتْ بدلاً عنكَ وجعي

 

لا خوفٌ عليهِم و لا همْ يحزنونْ

 

ليتَ قيسُ عادَ كي يقيسَ بغربتِنا نبضَهُ

 

و هو يصعدُ بنا عالياً دُرْجَ السرابِ

 

فلا القصائدُ صفا ذهنُها

 

لكي أقولَ يا أنا أنتَ معدنُها الصقيلُ

 

عيناكِ سجنُ كريمٍ و قصرُ مُختلِسِ

 

وحدَهُما تعيدانِ لي مجدَ سمرقندْ

 

و أنتِ تنظرينَ لارتباكِ قلبي الفقيرِ

 

و هو يُعِد لكِ فاكهةَ الحبِّ صباحاً

 

فمنْ تكونُ أمي بعدَهما ...!

 

فعيناكِ عاصمتا حُزني و وحدَهُما أندلُسي

 

رأيتُ أُمَّنا رهنتْ كُحلَها النبويَّ

 

و اليماماتُ التي ورِثَتْها طارتْ

 

و على مُشتقاتِ حزنِها رمى ظِلَّهُ النخيلُ

 

و يخذُلني قلبي في امرأةٍ

 

كدَّستِ الزنابقَ في ضحكَتِها

 

و تربعتْ يداها على مَخمصَتي

 

لكنني مصابٌ أنا بعدوى الحلمِ

 

و لا شأنَ لي بعدكِ بقسوةِ القيامةِ

 

فلا تلتفتي ياحبيبتي إلى مخاوِفنا

 

إلى ما نكونُ قد نَسينا

 

وجعاً يبحثُ عن مرضعةٍ أُخرى

 

و صيغةٍ أُخرى لمعناه

 

قالتْ ألهالُ يدِبُّ في عروقِ قهوتِنا

 

و أنتَ سيدي لا غيرُكَ وارثُها الجميلُ

 

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 19 مشاهدة
نشرت فى 8 سبتمبر 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,252