هّذا الصَّباح
كُلّي مَخنوق
وبِغيرِ مَشانِق
والقَلبٌ سَاعٍ
لِقَطفِ ثِمَاركِ
جَهِّزي نَفسكِ
هذا الصّباح
لتُشرق روحَكِ
في مشنَقتي
فإنّ المَوت
معي أجمَل.
فمَن تَختارُ ربطَ
كَلمَاتي على عُنقِهِا
أنا أسأل..
أنا أنتَظر..
أنا أنظُر..
أنا المَوجوعُ ..
وأنا الّذي أعشَق ُ دَوائي
وأهوى لُغتي
لكِنّ شَفَتيَّ حُرِمَت
وأُريدُ بَختي
لا أكثَر
مُدِّ كَفَّكِ المَائي
هاتي أُصبَع يَدكِ
أصنَعُ منهُ ملعَقتي
لأتذَوّق أُمنِيتي
لأرى عينَيكِ تَقتَحِم
نَبضَ أورِدَتي
أُحبُّ إحتِلالَكِ لي
أحُبُّ ضَربَ النَّار
وأُحبَّ لمعَةَ عَينَاكِ
أطلِقي رصَاصَكِ
صوِّبي أكثَر وأكثَر
فَمتى أمَوتُ
وَمتى يَلتَفُ حَولي
قمَاشُكِ الوَرديُّ
أُحبُّ ظُهوري بكِ
أُحبُّ قِراءةَ الشِّفاه
بِالعَربي أحبُّ
أن أسهَر
مع وَردِيَ الأحمَر
أُحبُّ دَوائيَ الأخضَر
أُحبُّ الرَّبيع
فقَد أزهَرَ قَلبي
من نَبضِ عَيناكِ
وأصبَحت كُلّ رَصاصَاتُكِ
بي تَسهَر
فصَوِّبي أكثَر وأكثَر
ولا تَبتَعدي ولا تَبتَعدي
فَهذا الأمرُ يَقهَر
وحِينَ أكبُر سَأبني لَكِ
تَاريخَاً لَن يُقتَل
وأقُولُ لَكِ منهُ
فَقط العِنوان..
شَاخَت الدُّنيا فيكِ
قَبلَ الإِنسَان
وهَذا الصّباحُ
عِشتُ بكِ يا مَدِينَتي
ألفُ عَامٍ وعَام
بقلمي...زيدان حنتولي

