النداءات الخفية
بقلم الشاعر إبراهيم العمر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هناك اشارات روحية,
هناك ومضات قدرية ,
فوق نطاق الإدراك,
وخلف جدران الوعي ..
أنا لا أستطيع أن أشرحها ,
أنا أحسّها وأشعر بها,
أنا أنقاد لها ...
أنا لا أقاوم تلك النداءات الخفية,
ولا أطرح الأسئلة الصعبة,
أنا أنزلق حيث تأخذني النسمة
وأفهم حيث توشوشني العبارة,
مثلما الأفكار التي تأتينا في المنام,
مثلما الهلوسة, ومثل الهذيان ومثل الإلهام ..
أنا أصنع من الوهم مجموعة من الأحلام,
لا أدري كيف تأتي فيها الصور ,
ولا أدري كيف تتركّب الجمل والعبارات,
أنا لا أناقش القدر المحتوم,
ولا تستوقفني الإستفسارات المنطقية.
تلك هي تركيبتي,
أؤمن بقدرية الأشياء والمناسبات,
وأعشق المغامرة غير المنطقية,
وتستهويني الأبواب المغلقة
والأسرار والتجارب الماورائية,
هناك دائما أشياء لا نفهمها,
هناك دائما أشياء تبقى في دائرة الشك
وتجرجرنا نحو مصير ...
فيه الكثير من السعادة والسحر.
لماذا نخشى نحن من النور ؟
ومن الرحمة ؟
ومن الأيادي البيضاء ؟
والقلوب المفتوحة,
وما الذي يمنعنا من معانقة الحياة ؟
والتعلّق بخيوط النداء ؟
والتأرجح على حبال الأمل؟
ما الذي يمنعنا من السير في الضوء ؟
والاستحمام بشلالات الوهج ؟
والإسترسال في دروب المحبة ؟
والتفاني والتلاشي’ ؟
ما الذي يقيدّنا بمخاوف وأوهام ؟
ويجعلنا نخنق الروح ؟
ونقضي على أحلام السعادة؟
ونقتل أجمل الأحاسيس,؟
نبكي ونصرخ ؟
ونبني للحرمان والقهر ؟
قصورا من الباطون والحجر ؟
نسكن فيها بملء إرادتنا,؟
وكل يوم تعاقبنا الحياة !
كل يوم تسحقنا الغربة !
وتنتحب الروح التي تختلج !
وتنذوي في أعماقنا الحسرة !
ونرتطم بعوائق الخوف والتردّد والحيرة !
ويموت الحماس !
ويذبل الإحساس !
ويضيع الشذا !
ويطير الشوق !
ويتبخر العبير.!!؟؟
ـــــــــــــــــــــــــــ
إبراهيم العمر

