(أعجوبة مجيئه من المنفى)

في وسط الشاعر تقف حافية القدمين

بشعرها المتسدل على أكتافها يتطاير كالستارة الحريرية متموجا

يتناثر من أطرافها أوراق وردا

يفوح بعطرها الفواح شذا جذابا

تقف شامختا

متمايلة الظهر انحناءا

كالسنابل القمح متمايلتا

تحمل غيتارها

وعهودها يتراقص معها 

يتراقص بخفة لروحها 

تغمض عينها

لتبحث عن كلماتا

كلمات تغنيها

تغني لحبيبا غائب

تغني تغريبة تغريبة حبيبي بعيد النظر

غريبا غيابه دائم آبديا أم مؤقتا

لاتدري متى يأتي ويعود عبق البنفسج ينتاثر شذاه هنا وهناك

في آخر لقاء وعد وعدا 

بأشارة منه بمجيئه قريبا

فتحت عينيها 

وشيئ من بعيد يضرب بياض عينيها

عينها العسليتين بهدبها المكحولتان

تهوي وتصوب نحوه وإذ بعحوزا

تقف وتنده كبريت كبريت كبريتا

وعصفت عاصفة باردة 

ومازالت تنده عاليا 

صرخت قائلة مابكي أيتها العجوز 

وهي تمشي وتقترب قربا

وشعرها يطير مع نسمات ويتراقص مع ورده رقصا

اشترت عودا

اشعلته شوقا

وكانت تلك الأشارة من حبيبها

هقد أتى من بعد المدى

أتى من وسط الضوء لامعا 

كالفارس منتصرا 

منتصر من معركة الرجوع إلي رجوعا

حل رجوعه زلغطي ياطيور العشق

غني يانسور الحب

هاقد أتى فارسي 

وعادت تنهدات صدري تدق فرحا

وبسمة زرعت هياما

جاء مبتسما والخاتم معه

ليختم قلبي بالشمع الأحمر ختما

ويختم شريانه الواصل لقلبي فرعونيا

وأسجن بقلبه سجنا

آه ياسجاني كم أحبك كم أحب قضبانك

قضبان العمر معاك

معاك أهوى الليل وقطرات الندى ندية ندية

أهوى ماتهواه هي أقفل الحكاية

حكاية غيابك ودعها حقيقة 

لتكتمل حياتنا ونعش أياما 

أيام ولا أجمل من جمال جمالا

بقلمي 

آلاء هلال

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 25 أغسطس 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,281