( صِراعُ أُنثيين )

  _______

عندما يهجِرُ الطيرُ 

أُفقَ الشمسِ الأخيرة 

وتسقطُ آخر ورقة 

منْ شجرةِ البلوطِ الهرِمّة 

وتبدأُ قِطعانُ الدجاجِ بالرحيل 

صوبَ نوافِذَ خُمِّها 

تصرخُ أُمّي منْ وراءِ ذاكَ الجدار 

وتصرُخينَ ... 

عليَّ بصوتكِ المَبحوح 

المُترعِ بصوتِ كلِّ النساء 

يحتارُ بيّ السؤال 

تتحايلُ الذاكرة ( أينَ الحقيقة ) 

أينَ المُحال 

ومازالَ وجعُ السؤال 

يستنجِدُ منْ عُمقِ آهاتٍ لعينة 

يا وجعَ المُحال

صُراخُ أمّي في الصدى 

مازالَ ... وصوتُكِ 

منْ خلفِ تِلكَ الرابية 

التي اِنحنتْ ذاتَ يوم 

تستجدي حضوري ... وحضوركِ 

كانتْ عاشقة 

منْ قمَّةِ الحجرِ الورديِّ 

إلى ذُرا الجبال

تنتهي رِحلةُ الطيرِ المُهاجر

فجأةً لدى ثغرِ إحدى المقابر 

يبدأُ الليلُ النِزال 

وأنتِ هُناك 

مازلتِ ... 

وهُنا أنا 

استنجِدُ الغَسَقَ 

وبعضَ أشياء

لمْ أكنْ أدري ما هي 

ورُبما كُنتِ أيضاً أنتِ 

لا تدرينَ 

صِراعُ أُنثيين

وذاكرةُ شجرةِ البلوط 

تكادُ تُلامِسُ شِغافَ القلب 

أيتَُها الحسناءُ ... 

تكادُ تُعانقُ الأرضَ شوقاً 

ومازالَ الصراعُ ينتظر 

نِهايةَ الشوطِ الأخيرِ 

وإسدالِ الستارة ...

_____

وليد.ع.العايش 

17 / 8 / 2016م

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 7 مشاهدة
نشرت فى 25 أغسطس 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,254