هي ..والنهر
ـــــــــــــــــــــــ
تبغددت
والريف يدهشه التبغدد
وهي تمضي
نحو زورقها الذي
يرنو الى التيه بضحكه
ترسم الحيرة منها
وهي لاتعرف
ان كيف تقود
لا ولا حتى تعود
لبيوت القصب
اللامع في أرض السعود
هكذا كانت تؤرجحها المياه
بأنخفاض وصعود
مثلما لحن تخبط
فيه صوت النغم
المجنون من وتر قطيع
دارت الدنيا وعادت
مثلما اللون على وجه الربيع
بحياء تطرق الرأس
عن الأحداق إذ كانت تراها
كائن طيفي يمشي
بخطاها
أو كطير جاء من
زمن بديع
ضحك الكل ونامت
دون أن تشرب
شيئا من حليب
نز من بين الأصابع
وهي تجلس
بنهار الريف
في ظل لماشية كبيره
وأستفاقت بصباح
شمسه الحسناء
تعشقها المروج
طفلة كانت
تغازلها الطبيعة والدخان
طبق(الخوص)به السياح
يجذبها اليه
وهي سائحة صغيره
تشبع الجوع
بنظرتهم اليها
أو بإشفاق عليها
وهي تمطرهم تساؤل
عن جدار الطين
والبردي
في حفل تراقصه الرياح
عن حراك مثلما العزف
على وتر الصباح
عن تلال (البوه)
والدفء الذي ينتج
عن احراقها كل مساء
حين تغرب شمس
تلك الأرض
في قارب صيد
ومياه تعكس الغيمات
في كبد السماء
ليت ان الزمن الماضي يعود
لتنادمهم قليلا
فحنين الروح كالتنور
ماقبل الغداء
وتمد الكف لكن لاعجين
من بقايا حلمها النائي
تمسكه اليدين
دارت الدنيا
وطعم (الطابق)
الريفي يسكنها اشتهاء
لغداء فيه يحلو
سمك (البني)
في حفل شواء.
ليت ان العمر عاد
ملقيا في الماء
أحزان المدينه
ليتها عادت
لأحضان السكينة
عند ذاك التيه
من تلك البلاد
لتعيش الحلم
في ريف به
جنة عاد.
ـــــــــــــــــــــــــ
خضير الحسني/ميسان
20/8/2016

