لو أنني
بقلمي المتواضع
لطالما تمنّيتُ أن أجدَ الوسيلة
التي تُمكنني من رؤية كل من أحب دفعةً واحدة
ولطالما تخيّلتُ وتمنّيتُ لو أنني أستطيع المرور عليهم
كعبق النسيم أنعشهم وأستردّ روحي من فَناءِ مُحيّاهُم
فقررتُ أن أُغمِضَ عينايَ على صخرةٍ عند المغيب وانظر لللا منتهى فوق رأسي
وأبدأ جملتي التي أعتدتها واحببتها وارحت نفسي بها دوماً
لو أنني ..
لو أنني ريشَةُ طيرٍ منتهية الصلاحية وهوت من إحدى الطيور المهاجرة
تسقُطُ مُتلوّية الجنباتِ لِتَطالَ أرضاً أضناها الفراق
وتخبركم بان البُعد لايُطاق
لو أنني نَجمَةٌ أينعت وحانَ وقتُ سقوطِها فركبت على ظهر الشهب المسافرة
وتهاوت على هيئة بركان .. تناثرت حممه لتعلموا معنى الإشتياق
لو أننّي غيمةٌ تُزاحم الطيور في السماء
وتستجمعُ كلّ طاقاتها وقدراتها و عطائها الكامنَ في ذاتِها
لِتَذرُفَ دموعها على أوطانٍ مات الحُبُّ فيها
فأرشُّ نبضي فيها من على ظهر البُراق
لو أنّني غيمةٌ
لأمطرتُ فوقَ وطني قليلاً من الحب
وبعضاً من الشغف و مزيداً من الأمل وكثيراً من الإهتمام
ولكنتُ خصَّصت كُل قطرة من قطراتي بإسمٍ مُحدّد
لِأرميها على جبين من أُحببتُهم
وماكُنتُ تمنّيتُ ان تتخثّر قطراتي
إلا وقد طالت الجميع
بدءاً من فلسطين
وليس إنتهاءاً بالعراق
#المُهنّد

