قصة قصيرة
تأشيرة "مثقوبة"
مفارقة غريبة .. بالأمس وسادته حقيبة ..واليوم هذا الفردوس الناعم !
غرفة من الحلم..كل ما فيها يكفيه لان يكون بطلا..من واقع لا من ورق ..او وسادة !
تحت "الدش" سقى رأسه تفاصيل حياة أمير،وعبر رائحة "الشامبو" طار إلى حيث هي..تلك التي كان يرسمها بأقلامه المكسرة..ويعيد رسم أنفها المغطرس كي تطأطئه تواضعا.. فتاته القريبة البعيدة..لم تنظر إليه يوما..ولم يتجرأ على النظر بعينيها يوما..!.فكان يرسمها..بخلوته..بمزيج من اصوات الباعة..بحيهم الشعبي بالدار البيضاء !.حتما رسم الأميرات يكلف إبداعا..من تحضر..وأناقة...! ورنات الدراهم الفضية !
وبقلب السرير الأبيض كان يهتز بجسده متبثا للجدران أنه..بمنأى عن حريق القاذورات..ومخلفات الحضيض .
إنه الآن بعالم ارستقراطي ..بطعم أمنياته، وأحلامه...
كان على عادل أن يقيم مع الأجانب بنفس الفندق، حتى يتسنى له مرافقتهم بجولاتهم السياحية...عمل مريح لا يتطلب منه سوى الحديث..ولسانه يعادل حياة..حياة لم تعترف بشهادته...فاعترف السياح بلسانه ..فرفعه منصبا من حلم !
استفاق عادل على رنة هاتفه الجديد، الهدية ..وعلى الخط الآخر ، سمع صوت "البيرتو ستيفان" :
_صباح الخير عادل..جاهز للخروج..نود أن نكتشف معالم المدينة..قبل المغادرة...طرأ امر طارئ يستدعي منا المغادرة..هذا المساء.......!
رشيدة محداد المغرب

