المتصابي...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حركتها الريح مابين الأصابع
فتغير وقعها الراقص
في الليل الأنيق
شب في خيط التفاتتها حريق
قطع الإيعاز عن كف التصابي
عتمة تطبق والكون يضيق
حين دثرها سكون وغياب
أين يمضي
لعنة الشيب تطارده شماته
وبقايا نشوة حمراء
تعصرها حياته
كم على اللا شيء من عمر أراق
حين في ليلة صمت ما أفاق
ليرى مالايراه
من وجوه كالحات ونفاق
وبقايا من خيوط
قطعتها خيبة كبرى
وما رقصت دماه
جثة الوهم لها
عطر معتق
كاد يفضح
غزوة الحمق
المبطن في رؤاه
كاد يمحوه
ويمضي لسواه
ليعيد النبض
للإيقاع
للرقص الملبد بالتناقض
ليعيد الماء للوجه
الذي حزنا تخشب
أو يرمم وجع المرآة
من خطو السنين الراحلات
كم تغابى
كم تصابى
كم أطاع الذنب
في هوس انفلات
كم مع الأهواء
سافر حاملا نبض البداوه
حاملا معوله الموبوء
في وادي الضياع
يجهد العصب الملتف
كالأفعى على عظم الذراع
وهو يحفر شقه
المعتم في حجر تكلس
حفرة كالقبر
لكن ليس توصل
لجحيم أو نعيم
أو حياة..
هكذا عاش التصابي
في ضلال
ثم مات...
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ميسان 7/8/2016

