قصة قصير ليست للمسابقة
.
.
رهاب
....
احمد عبد راضي
....
تقافزوا جميعاً كأنهم براغيث تحتفل بنجاح موسم التكاثر
تجمعوا قرب نافذة صغيرة .. نظر كل واحد فيهم الى صاحبه وكأنه يريد ان يتأكد من شيء ما.. كانت النظرات مريبة ملؤها الشك وانعدام الثقة
رائحة الخوف تملأ المكان .. نظراتهم تحمل اسئلة كثيرة معظمها تصعب الإجابة عليه..
لكن السؤال الاهم كان واضحاً .. ماذا سيفعلون بنا؟ ولماذا نحن متجمعون؟
الجميع يسأل .. ولا إجابة
ليتهم اخبرونا.. ليتهم لم يخرجونا بهذه الطريقة
ليت امهاتنا لم تلدنا لنعيش هذه اللحظات العصيبة
الغريب ان الجميع تخلى عنا حتى الاهل
الا توجد رحمة في هذا العالم؟
ما الذي يوجد وراء هذه الابواب المغلقة؟
ولماذا نحن دون غيرنا؟
اصوات الصراخ تتعالى.. صيحات وبكاء عويل يصل الى عنان السماء
انها القيامة لا شك.. الكل يصرخ .. ضج المكان بأصوات الخوف..
وفجأة احدهم يعالج الباب من الخلف .. صرير الباب اخرس الجميع ، عم هدوء غريب
لم يجرؤ احد على النظر .. مسخ عظيم يتخطى رقاب الخلق
اخذ يتفحص الوجوه .. التقط احدهم ورفعه بيد واحدة
كان يحاول تخليص نفسه ولكن هيهات فقد جاء دوره.. مضى به بعيداً لكن صدى كلماته ظل يدور في المكان
سنقتطع من جلودكم لن يفلت احد .. لا احد ..
سنعود اليكم .. سنأخذكم تباعاً واحداً بعد واحد
انه اليوم الموعود .. انه الختان الذي لا مفر منه

