لحظة شكٍ ..
يسير في الاوردة جندي ..
تجرد من سلاحه ..
يقاتل بمداخل الشرايين ذاته ..
يصول ويجول حتى تنتهك كل قواه ..
فيخر صريعا كالخوار في فراغ المسام والاوردة ..
ومن ثم يتصارع العقل والقلب حتى لترى ..
الجسد صار كظل اخيلة في الظلام تدور ..
يتقاتل الحس والشعور ..
شئ ما يصوره القلب المصاب بحمى الحر الغيور ..
يكذب العقل الشعور ..
وما يكذب الفؤاد ما يرى ..انه يرى مالا تراه العين ..
ذلك الشك يظل يرفع درجة الغليان في الدم ..
حتى يصير الجسد كمرجل والنار تحته تتقد ..
من حر جمر لا يعرف سوى هذه اللحظة ..
فترى العين خيالات مبصرة ..
وترى في يقينها ..ما لم ولن يستطيع ان يراه باقي البشر. ..
وحدها لحظة الشك تجعلنا اكثر ابصارا واكثر قوة
واكثر يقينا ...
فماذا لو اسموها لحظة تأكد ويقين لخرقت اقطار الارض طولا وعرضا ووثقت بام عينها مالا يُرى ..
وحدها لحظة الشك تقودنا الى ما يكون وترك ما كان في الورى ..لحظة الشك هي استفاقة ما كان في القلب نائما متلحفا رداء الثقة العمياء لما تحت الرداء
وما توارى خلف جدران الصدور وما خبأته قلوب سوداء في باحات الشعور غرست في الروح الف شجرة من غل وزرعت الشوك غلالا لها وتركت حقول الزهور ...

