(كبرياء)
هو يعرف بأنها لا تهتم لأمره. وإنها ربما. .وهذا ما يقلقه قد تكون مشغولة بحب رجل آخر. لكن في داخله شيء يمنعه من الكف عن التفكير بها. المقربون منه علموا بأمر اهتمامه بهذه المرأة. لكنه طالما أكتفى بالرد قائلاً إنه مجرد إعجاب لا أكثر.
كان يقف كل يوم في نفس المكان. ونفس الوقت الذي تمر به ذاهبة إلى مكان عملها. يكتفي بالنظر إليها دون أن يتخذ أي خطوة جديدة. أما في هذا الصباح. فقد فاجأته بتقدمها نحوه مباشرة. هو تأكد تماماً من إنها حقا متجهة إليه. استجمع قواه بلحظة متهيئا للرد على أي سؤال قد تطرحه. وصلت إليه ووقفت أمامه تماماً. لم تقل هي أي شيء. لثوان ساد صمت كأنه الدهر بالنسبة له. قطعته هي بكلمة واحدة
-تكلم
أراد أن يقول ما إخفاه منذ زمن طويل إلا أنه تردد قليلاً. أحس بأنه يقف بموقف الاستجداء لعطفها. وإن هناك جرح قد أصاب كرامته. فرد عليها وكأنه يتخذ قرار أجبر عليه
-أنا لا أحبك !
أبتسمت هي. واستدارت لتكمل طريقها. فأراد هو أن يكون بموقف أقوى. فرفع صوته قليلاً كي تسمعه
-هل تريدين أن أقسم لك إني لا أحبك
إستمرت هي في طريقها. ملوحة بيديها أن لا فرصة لك مرة أخرى.إلى أن اختفت عن ناظريه
وبقي هو رافضا الإعتراف حتى لنفسه بحقيقة إنه مغرم بها حد العبادة.
ثامر أحمد القيسي

