ياذا الجلال:
يــاربّ أنــتَ خـلـقْـتَــهُ وخـلـقْتَنـي ... وهــوَ الصّغـيـرُ أخذْتَهُ وترَكْتَني
وبلا اعْـتـراضٍ تلكَ تلكَ مشــيـئـةٌ ... هلاَّ ثـيـابَ الصَّـبْـرِ قــدْ ألْبَسْتَني
فأنا الجزوعُ إذا المصائِبُ كشَّرَتْ ... عــن نابِها فَتُحَيْتَ عرشِكَ أنْحني
أوَلَيْسَ نورُكَ قــدْ أضاءَ بصيرَتي ... وإلــى المَحَجَّةِ مِنْ سَناكَ هَدَيْتَني
وإذا أرَدْتُ غِـوايَــةً وسَــــــفـاهَـةً ... مِـنْ غَيْرِ أنْ أدْري هناكَ رَدَعْتَني
وأنـــا الضّعيفُ وكلُّ بابٍ موصَدٌ ... مِنْ فيْضِ جودكَ ما أشاءُ رَزَقْتَني
نِـعَـمٌ عَلَيَّ ولسْـــِتَُ أُحْصي عَدَّها ... ياباســــــــطَ الكفِّ النَّدِيِّ وَهَبْتَني
وإذا اعْـتَـلَـلْـتُ وما لِدائيَ مِنْ دَوا ... بـعـنـايــةٍ غــرَّاءَ أنْـتَ أحَـطَّـتَـني
مِــنْ هُــوَّةٍ زَلَّـتْ بـهـا رِجْلي فتىً ... أنتَ الـمـغـيـثُ وأنتَ مَنْ أنْقَذْتَني
وإذا انْـتَـشى كلَّ الصّحابِ بِخَمْرَةٍ ... أنـتَ الذي بـالـذِّكْـرِ قَـدْ أسْكَرْتَني
وجَـعَـلْـتَـنـي نِـبْـراسَ كلِّ فضيـلةٍ ... وبأعْـيُـنِ الـحُـسَّـــادِ قَــدْ أعْلَيْتَـني
كــمْ ذَلَّــةٍ وقــعَ اللِّســـانُ بجُرْمِها ... بكلامِـكَ المسْــطورِقَــدْ سامَحْتَني
يـاذا الجلالِ وما لِـغَـيْـرِكَ دمْعَتي ... أنتَ الذي إمَّــا دَعَـوْتُ أجَـبْـتَـنَـي
خُـذْنـي إليكَ فـقَـدْ أخَـذْتَ أحِـبَّـتي ... طالَ الفراقُ وأنتَ مَـــنْ أكْرَمْتَني
خُــذْني إليكَ فَـقََـدْ حـلـمْـتُ بأنَّنـي ... أهْفو إلــى الفِرْدَوْسِ أنتَ وعَدْتَني
#عبداللطيف_محمد_جرجنازي

