(تخت الثمول)
----------------
أنا ...!
لستُ بذلكَ المسافر
أنا ...!
دوماً في القلوبِ حاضر
أنا ...!
لاأُساومُ على تلكم الجدائل
لا أرضى ...
أنْ يكونَ غصنَ بلدي مائل
لاأُريدُ ...
أنْ تتجولَ اطفالي في المزابل
أنا التاريخ ..
الذي على ذراعيهِ حريةٌ حامل
ولا أضظجرُ يوماً
لو ...!
قالوا الأغرابَ عني أشرس قاتل
أنا الحرية ...
وسأحكي عن مصائبَ وطنٍ
ولماذا ...!؟
حينَ قصوا جدائلهُ قدْ أصابهُ الجبن
وعندَ دموعِ أطفالهِ
قيَّدهُ الخمولَ المكبَّل والمُلعن
يقيناً حينها
أضاع رقمَ الهوية المُعلن
عمائمٌ وساسةٌ
رسموا على جبينهِ
أضغاثُ احلامٍ وكبكباتٍ من وهن
ذرُّوا رماداً في المُقل
فعادَ أعمى النظرِ والتمعُّن
أنا سأروي ...!
عن حكامٍ مستاجرينَ وشعبٍ أعزل
ولماذا ...!؟
وقتَ أهازيجَ النساءِ
رقصَ على تختِ الخمرِ والكسل
ليتني ...
لم أكتب الحاضرَ وأُدوِّن
ليتني أكتفيتُ
بذلكَ الياقوتَ من الماضيّ الأجمل
(بقلمي_ خالد علي فياض _ العراق)

