(مريم.... وحلم العمر )

متوقدة كانت كشعلة من نار.... 

منذ ان شبت مريم واورقت بداخلها بذور الحياة.... 

منذ ان ازهر اللوز على شفتيها ونضج التين في غصن الجسد المزهر بالأمل.... اتحدت مريم بكل أشكال الحياة ومضت تبحث عن ذاتها...

وأثناء الرحلة.... أدركت مريم انها ابدا ليست فتاة عادية.... 

سألتها إحدى صديقاتها يوما.... ما مواصفاته يا مريم؟؟؟؟ 

حدثيني عن فتى الأحلام... أجابت بشفافية أنثى تبدأ حياتها للتو..... 

حيث ما زال الربيع ينمو تحت أقدامها ببطء..... 

بطل أحلامي ليس فتى.... بطل أحلامي رجل... رجل قادم من تحليل كلمة إنسان..... من عبارة لا للخطأ... نعم للصواب... 

اذا تكلم بدأ لي وكأنه شعاع من الشمس.... يطعن ظلمة الأفق البغيض

فيتهاوى عالم الكذب... وتسقط كل الأقنعة عن وجوه أشباه الرجال.....&

كبرت مريم.... وكبر حلمها بداخلها وأصبح أكثر وعيا ونضجا.... &

وكثيرا ما مال ذاك الغصن مع رياح الهوى... إلا انها ابدا لم تنس حلمها.... &.. وفجأة... وعلى حين صدفة... وجدت نفسها وجها لوجه

أمام حلم العمر.... نعم... انه هو.... بكل مواصفاته والتفاصيل... 

غمرتها فرحة.... ضمها امل.... لحظات.... وعانقتها خيبة... حين انتبهت 

لوجود زوجته وأولاده.... 

بكى حلمها سرا... في منعطف الخيبة والخذلان... 

وبسرعة أزالت ضباب دمعها بينما كلها... كان يبكي... 

مرت السنون تزحف على عمر مريم.... تارة في نفق الوحدة البارد 

الكئيب...... && وتارة في بئر الحرمان المظلم البغيض.... &&

وهو....... طيف قابع في عمق الذاكرة....كم من حلم وأد....؟؟ 

وكم من عابر خنق.... ؟؟؟؟ لم يكن يعلم انه كل يوم كان يكبر بداخلها

حتى كاد قلبها ان يتضخم به... كانت على يقين انه تجاوز مرحلة الحلم

ليصبح بداخلها فكرة نبيلة تؤمن بها.... او لعله.. دينا تعتنقه....&؟؟  

باردا... ثقيلا... وصلها الخبر.. &&

لقد ماتت زوجته إثر حادث مؤلم.... &

لم تكن تعلم ما سر تبلد مشاعرها؟؟؟أرادت أن تعرف لأي شعور 

خاضعة هي في تلك اللحظة...؟؟ &.. كل ما تدريه انها تمنت أن تكون في حياته ابتسامة وفي عمره الفرح.... && لم تكن تعلم انه قد هيأ 

لها رصاصة الرحمة..... أطلقها حين سمعت بنبأ زواجه من جديد... 

بكت مريم بحرقة... وهي واقفة على شرفة الانتظار تبحث عن شرعية حلم تأخر عن العمر..... بعمر.... &؟؟ 

بكت ظلم قدر كتب عليها ان ترى حلمها ناميا في أرض الغير.... 

غافيا في ظل شجرة أخرى.... وسرعان ما تماسكت... لملمت دموعها بابتسامة حزن.. وكتبت له.بعبير دمعها.. مبروووك..(. فقط كن بخير)

ثم عادت إلى نفقها المظلم لا تحمل معها سوى دموع... وخيبة... وبعض كلمات.... Ⓜ

💖Mai💖

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 5 مشاهدة
نشرت فى 27 يوليو 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,308