،،،،،،،،زنا الوطن،،،،،،،،
ولما قدموا ملكتهم أمري
لأكون حرْ
كانت غايةٌ
تشهق بالروح تجعلها
تجثم على الصدرْ
وأمني أرضي
وشمسي وسمائي
وقمري ومراياه
دجلة والفرات
مرآة نهرْ
والنخلُُ أمنيه عافيةً
وضحكةَ أطفالي
كسوةً جديدة
لا كسوةَ الفقرْ
وأن يبتسمَ بعد ظلام السنين
وجهُ الفجرْ
لكنني أصبحتُ
عبداً لسادةِ القَهْر
تحكموا في كل أشيائي
في جوعي في شبعي
في عِرضِ أرضي
بطولها والقصرْ
بأنفاسي .. وصفحاتِ العُمر
سرقوا ضحك أطفالي
وألواني
حطموا باقي أمنياتي
ونهبُ تاريخ الحَجَرْ
وبات نخيلي عارياً
كعارهم
بعد أن صادروا
منه المطرْ
وخير أبنائي
هناك ملءَ أفقي
يصدون أربابَ الذبح
تسللوا خلَلَ
ظلامِ تاريخٍ قذرْ
يطاردون الموت
وهو طاردهم
قبراً بقبرْ
وبعضُ احبتي
مُذ هاجر شاخوا
هناك في المنافي
وماعاد لهم ذكر
ما أقامَ متألّهاً
غَيرُ فاسدِهم هنا !!!
متحكم بالأمرْ
أذلني....
أضعفني...
أفقرني...
جعلني سخرية العصر !!!
حتى اذا ما قلتُ أرفضكم
ساقوني بتهمةٌ الغدْر
وأنا الامين الطُهرْ
كالذئب من دمِ يوسف
بريء
وما قميصي هذا
إلا دليل كذبهم
ودليل عهرهم الأشرْ
وتجمعوا في صوامعِ الشيطان
وحاكوا دنيءَ الأمر
ساقطاتٌ هرِمات
وساسة مخصيون
يدّعون أنهم
فحولُ ضجّتْ بهم
الليالي الحُمرْ
قالوا...: زَنا بالوطن !!!
بل زَنا الوطن !!!
قيدوه
وأحملوه إلينا
على رمحٍ أَصَمْ ..
وحين صرت أمامهم
تعالت أصواتُهم
أيُجلدُ أم يُسلخُ
أم يُنزعُ حياً
منهُ العظُمْ
حتى أفتى كبيرُهم :
الحكمُ حكمُ الله
طالما كان
الوطنُ حَصاناً
وكل زانٍ بحَصان
حقُّهُ القتلُ رجمْ
وطمروني ، في كبدِ الوطن
يال حظي...
وطنٌ يلحد بالوطن !!!!
أرجموه ...أرجموه
وتعالى تكبيرُهم
أعراباً وأعاجاماً :
حصحصَ الحق
حصحصَ الحق
غسلنا عارَنا
بهدرِ الدمْ
أي عاراً هذا؟؟؟؟
كل ما في الأمرِ
أنه قدرٌ قزمْ
:
:
:
المهندس نزار الأسدي
(العراق)
٢١تموز٢٠١٦

