(حَبَيبَتي وَ المَطر)
(محّمَد الوَسِيمُ.)
***************
هَلْ تَعْرِفِينَ يَا حَبِيبَتِي
أَنَّ اللَّيْلَةَ ماطرِتاً
وَأَنَ السَّمَاء ضَاقَتْ
بِحَلِيبِ صَدْرِهَا
فَبَثَّتْ عَلَى جَدَاوِلَي
دَمًا وَعَلْقَمًا
وَآنِي خَرَجْتُ. أليكِ مُنْذُ أَيَّاما
هَائِمًا حَامِلٌ. مُشْعِلُ العِشْقِ
والّلهفةِ الصَمَّاء
يممتُ شَاطِئٌ قَلْبُكَ. بدْفَأُ رُوحِي
وَدَعْتَ النِّسَاء
ذَرَفْتُ لاجلهُنَ دَمْعا
تَسَلَّقْتُ الفَضَاء
إِلَى مَتَى يَا سَيِّدَتِي
أَبْقَى أُعَلِّلُ غِيَابُكِ لِقَلْبِي
أَطْهُو الحِجَارَةِ فَوْقَ النَّار
اُسْرُدْ عَلَيْهِ
حِكَايَةُ قُدُومِكَ الشَّهِيّ
إِلَى مَتَى أُغْفَوْا.وَأَتَقَطَّرُ عَذَاباً
فِي رَحِيلِكِ. سَيِّدَةُ القِطَار
كَزَخَّاتِ المَطَرِ. تَنْسَابِين
فِي لَيْلِ الشِّتَاء
لَمْ يبقىَ لِي الكَثِيرُ.لَأَصِلُ شاطُكِ
فَالرِّيحُ اِسْتَجَابَتْ. لِنِدَائِكِ
مَهَّدَتْ لِلأَمْوَاجِ الصَفَحَات
تَرَنَّحَتْ الأَقْدَارُ هَدَّأَ البَحْرُ
تَجَمَّلَتْ الانواء. فأوقضي
مَرَاجِلُ عِشْقِكِ
.وَأَوْقِفِي العَوَاصِفَ. الزَّاحِفَات
اِزْرَعِينِي فِي كُلِّ رُكْن
وَاِجْعَلِينِي لُغَةً. لُغَةً عَمْيَاء

