(( .. وما زالت تصلي ... )) ؟؟!!

قصة قصيرة 

بقلم / سليم عوض عيشان ( علاونه )

 

++++++++++++++++++

 

" من صور القتل الوحشي في الحرب المجنونة الثالثة والحروب التي سبقتها على غزة.. "

 

تنويه :

جميع الصور القلمية الواردة في النص والتي سترد لاحقاً .. هي تصوير قلمي لأحداث حقيقية وقعت على أرض الواقع في غزة ، وليس للكاتب من فضل عليها سوى الصياغة الأدبية فحسب .

( الكاتب )

------------------

 

(( وما زالت تصلي ... )) ؟؟!!

 

رفضت المرأة المسنة أن تغادر المنزل .. حاول الأبناء والأحفاد ثنيها عن ذلك دون جدوى .. راحوا يشرحون لها الأمر .. فإن المنزل معرض للقصف في كل لحظة .. وهم بصدد الانتقال إلى مكان آمن غير المكان .. ولكن المرأة المسنة رفضت مجرد الاستماع للحديث .

اقترح بعضهم أن يحملوا المرأة المسنة عنوة ..وإجبارها على مرافقتهم ومغادرة المكان .. فلما بدأوا بتطبيق ذلك على أرض الواقع .. كانت المرأة المسنة تصرخ وتولول بشدة .. وتتماسك بجدران المنزل وأبوابه .

فكر الأبناء والأحفاد في كل الحلول الممكنة لثني المرأة المسنة عن عزمها فلم يستطيعوا شيئاً .. أكدت لهم بأن الموت حق .. وأنه ( يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) وأن لا مفر من أمر الله .

سمعوا أزيز الطائرات المخيف التي كانت تحوم في المكان .. لم يكن هناك متسع وقت للتأخير أكثر .. هرول الجميع إلى الخارج .. وحاول بعضهم سحبها بقوة إلى الخارج لمرافقتهم دون جدوى .

فرشت " سجادة الصلاة " وبدأت بالصلاة .. بخشوع .

ركبوا في السيارة جميعاً .. قاد الأب السيارة مبتعداً عن المكان بأقصى سرعة ممكنه للنجاة من القصف المؤكد والمحتم .

طائرات الاستكشاف ما زالت تحلق في السماء بكثافة .. ترافقها الطائرات الأخرى من كل الأشكال والألوان .

بعد لحظات قليلة .. وبالفعل .. كانت الطائرات تصب جام غضبها بقذائفها المتباينة المتتالية .. والتي أصابت هدفها مباشرة وبكل دقة .

كل من في السيارة احترق .. تفحم .. وما زالت المرأة العجوز تصلي .؟؟!!

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 21 مشاهدة
نشرت فى 19 يوليو 2016 بواسطة AYOON1234

عدد زيارات الموقع

86,160