على هذه الصفحات رسمت
خطوط عمر جديد
ماكنت أعرفه علمتني
إياه الحروف
ملهمتي
التقطتني من صحرائي
وزرعتني نغما
أعزفه بسرب القادمين
للدفء هربا من صقيع الشتاء ...
علمتني أن الشوق نسمة
يتوق له العبير
ليسافر عبر مساحات
الحنين الموثق بقلوب
تندى
تجمع
تتوق
تتمرغ
بألمي
بشوقي
بحبي بكلي وجزئي
أنا كتبت
حكايا العبور
وماعبرت الجسر
فأنا لا اتقن العبور
على جسر عينيك
وقفت على الجسر أطرق
فماسمعت ندائي
قلبتني أمواج النهر
بقوة انحدارها
بصوت الهدير
وزمهرير الشتاء
يرشقانني برشقات
تنعشني
تبللني
ويشتد الصقيع
كدت أتجمد
وأفقد كل أحاسيسي
خفت أن أنتهي واقفة
من صقيع شتاء
أيامي
وتطل انت نعم أنت
مهجة الروح
حنين النفس
من الجانب الآخر
من الجسر
مشرقا بدفء عينيك
لتعبر معي
لتحضن آهاتي ووجعي
وتضمني لروح
تبتغي
تريد تتوق
تنتظر
وتأمل
بين حناياك
لتسكن وطن
فاطمة جمال

