قال لها عندما أخذهُ وَجدٌ لًعينْ
وَسَلَتْ عَنهُ وَهُوَ مَكسورٌ حَزينْ...
إعملي كُلَّ الذي تشائينْ
لن تجدي منا إلا ما تُحِبينْ
وَسَنَكونُ لَكِ وَلَو عَلينا مُسانِدينْ
وَبِذكركِ رَغمَ وَجْدِنا دوماً مادحينْ
فَلا تَلْتفتي لِجُرحِنا وَلا لَدَمعةِ عينْ
فالأسى والشَّوقُ دوماً مَصيرُ المُحِبينْ
الذين يُحركهم الهوى فيبعثُ فيهم الحنينْ
فَيَضيقُ صَدرُهُمْ فَيَجهروا بِسِرِهِمْ بائحين
وًلُسَفكِ دَماهُمْ في سَبيلَكِ راغبينْ
فلا نفوسهم تَسكنْ وَلا جرحهم يستكينْ
لَيس لَهُمْ غَوثٌ على بلواهم إلا رباً مُعينْ فكلامُ مُحِبِّكم لَنْ يَخرُجَ عَن أحَدِ إثنينْ
إما هُو هِيامٌ وَعٌتابٌ وَبَوحٌ بأنينْ
أو نصحٌ أمينٌ لَكمْ رآهُ حَتّى حينْ
فخُذي منا الذي تشائينْ
ْ واتركي لنا الذي تَترُكينْ
نتوسدَهُ ألماً وَحَسرةً وَحَنينْ
فالقربُ وَالبُعدُ لَن يَزيدنا فيكم إلا يَقينْ
أبو يَقينْ العانيْ

