الأستاذ : بدر سعدون مدرس التربية التشكيلية / الدبيلة - الوادي .

الفن ثقافة كل الشعوب وموطن كل القلوب ......أ/ بدر سعدون .

<!--<!--<!-- <!--

                                 الانطباعية

تمهيد
    ولد جيل الانطباعيين في الفترة الممتدة بين الأعوام1830ـ 1841 ، وعلى الرغم من أنهم كانوا يختلفون في خلفياتهم وتدريبهم وأمزجتهم تماما ألا أنهم كمجموعة كانوا يملكون الاندفاع الحاد ذاته في التفرد والإخلاص ..
كلهم قدموا إلى باريس حوالي عام 1860 ونشأت بينهم جميعا علاقات وطيدة
" علينا أن نكون جاهزين لإيجاد الموضوع ، لا أمتعة ثقيلة نحملها . فرشاة أسنان وقطعة صابون فقط "
هذا ما قاله رانوار الذي أرخى لحيته لعدم ضياع الوقت عند الحلاقة .
تلك الفترة الزمنية فترة المشاة المتنقلين على الدوام مع عدتهم الجاهزة للعمل..فقد فضل الانطباعيون العمل في الخلاء لتصوير الطبيعة مباشرة، وليس داخل جدران المرسم ، وأحيانا كانوا يقومون برسم نفس المنظر مرات عديدة في ظروف جوية مختلفة لإظهار كيف تتغير الألوان والصفات السطحية في الأوقات المختلفة
لقد أعطى هؤلاء التصوير في الهواء الطلق سمة النبل والسمو مصممين على بذل كل ما في وسعهم لإظهار مدى التجديد في قلب عادات التصوير كلها وخلق جمالية عصرهم .


الانطباعية أو التأثيرية

سبب التسمية  :


       اهتمت مجموعة الشباب الأنفة الذكر بالتعبير عن الضوء وانعكاساته في الطبيعة ، متأثرين بذلك الضوء ومن هنا سماهم البعض " التأثيرين "
ألا أن أحد النقاد المتحيزين للمدرسة الواقعية ـ التي كانت المذهب السائد آنذاك ـ لم يعجبه الأسلوب الجديد لهؤلاء الشباب ، فقال ساخرا إنهم انطباعيون ، ويعني بذلك أنهم ينطلقون في أعمالهم من التأثر المباشر والانطباع الأول الذي يأخذونه من ألوان الطبيعة .


مميزان الانطباعية
        لقد انبثقت الانطباعية من الواقعية لكن ضمن إطار علمي مختلف، هي تصور الواقع ولكن بألوان تعتمد على التحليل العلمي..
أراد هؤلاء الشباب أن يثبتوا لأنصار الواقعية من النقاد علمية هذا المذهب الجديد ويردوا عليهم بشكل عملي..
فقاموا بوضع معالم محددة لمذهبهم الفني ارتكزت على فكرة تحليل الضوء لألوانه الأصلية (وهي ألوان قوس قزح ) ، وبدلا من خلط الألوان معا على سطح اللوحة أخذوا يضعون كل لون منفصل بجوار الآخر على هيئة لمسات صغيرة بالفرشاة فأدى هذا إلى ظهور لمسات الفرشاة وآثارها على سطح اللوحة وهو ما يعرف بالملمس الذي يصنع تضاريس بارزة للوحة ..
ألوان الانطباعيون نقية صافية، عنيت بتسجيل المشهد بعين عابرة ولحظة إحساس الفنان في مكان وزمان واحد .
       أيضا عنيت الانطباعية بتسجيل الشكل العام للمشهد دون اهتمام للتفاصيل الدقيقة ، بل يسجلون الانطباع الكلي عن الأشياء بطريقة توحي للمشاهد انه يرى الأجزاء رغم أنها غير مرسومة مما يزيدها سحرا وجمالا ..
من مميزات الانطباعية أيضا عدم الاهتمام بالناحية الموضوعية للوحة، فاللوحة في ذاتها هي المهمة وكلٌ متكامل كفكرة وألوان وأضواء بدلا من تركيزها على الفكرة فقط كما تفعل الواقعية.


أساليب هذه المدرسة
1 ـ الأسلوب التنقيطي : وهو أسلوب يتبع برسم اللوحة بكاملها عن طريق النقاط الملونة المتجاورة .
2ـ الأسلوب ألتقسيمي: ويعتمد هذا الأسلوب على تقسيم السطوح إلى مجموعة ألوان متجاورة صريحة دون أن يمزج الألوان أو يخلطها ، فيرسم بألوان نقية صافية.
3ـ الأسلوب الثالث يعنى برسم الأشكال أكثر من مرة في لحظات متغيرة من النهار ، كأن يرسم الفنان منظراً للطبيعة في الصباح ، ثم يعود ليرسمه في الظهيرة ، ثم يرسمه في المساء عند غروب الشمس..


أهم فنانيها:
    كلود مونيه ، بيسارو ، سيزان ، مانيه ، رانوار، دوبينيي ، جونكند ، بودان ، بازيل ، دوغا ، سيزلي ، موريزو، كاسات ، غيومان ، كايبوت ، تولوز لوتريك ....

 

<!--<!--          <!--<!--

 

 

 

<!--<!--  

 

المصدر: بدر سعدون , الانطباعية في سطور, 2015.
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 128 مشاهدة
نشرت فى 1 مارس 2015 بواسطة ART2014

بدر سعدون

ART2014
»

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,926