سَألتْني يوماً مِنْ خَلفِ ستارِ الجوعْ
هَلْ نامَتْ أحلامُكَ تَحتَ سَراديبِ الهَمِّ 
وَ هَل غرقَتْ آمالُكَ في بحرٍ لُجِيٍّ
مِنْ آهاتٍ وَ دُموع ؟
إنِّي أُسقِيتُ عَذابَ الدَّهرِ
عَلى أعْتابِ الصَّبرِ
وَ عَيْنِيَ تَنْظُرُ إخواني
تَحتَ ظِلالِ الذُّلِ هُجوعْ
فَطَويتُ جراحاتِ سِنيني
و َكَتَمْتُ دُموعِي وَ أَنيني
كَي يُشْرقَ فَجْرُكَ مِنْ تَحتِ سَراديبِ العتمةِ
فَتَنامُ على صَدْري
وَ تَسيحُ ..تَسيحُ مَعَ الشِّريانِ
وَ في القَلبِ الموجوعْ
لَمْلمتُ بَقايا أحْشائي
وَ غَرَسْتُكَ في صَدري شَجرةَ زيتونٍ
أقوى مِنْ عاتي الإعْصارِ
لِتَنمو تحتَ ظلالِ الأملِ المشْرقِ
وَ تُنيرُ سَماءَكَ للحُريَّةِ شَمعَةُ وَصلٍ
لا بَلْ أنْوارُ شُموعْ
أُخْرِسْتُ وَ تاهَتْ كَلماتي
وَ نَسيتُ بحارَ مُعاناتي
وَ سَجدْتُ أقَبلُ قَدَميها
وَ أنا أَنسجُ خَيطَ عباءتها
مِنْ رَفَحٍ حَتَّي حَيفا
وَ أمُرُّ بخيطِيَ مَزهواً فوقَ الأقصى
وَ أعانقُ أشْجارَ التينِ
عَلى أرضِ السَّموعْ
أدْركتُ بأنَّ الجرحَ فلسطيني
وَ بأنَّ الموتَ فلسطيني
وَ بأنَّ العشقَ لِمَنْ عشقوا
لا يمكن أن يحيى غيرُ فلسطيني
وَ سَيبقى صوتُ فلسطين
شاءَ العالمُ أو لم يشأ
رُغمَ جراحِ الأسْرِ
وَ ظلِّ الموتِ 
هُو الصَّوتُ المسموعْ
..
 الشاعر د . عبد الجواد مصطفى عكاشة

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 15 مشاهدة
نشرت فى 12 فبراير 2017 بواسطة AJawad

عبد الجواد مصطفى عكاشة

AJawad
مدير عام الموقع »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

95,139