http://kenanaonline.com/AAC-ES-SMARA

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->

<!--<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->

صحيفة الديار اللبنانية = شارل أيوب

لا صفقة قرن ولا متر أرض ولا بحث بشأن المقاومة

الاتفاق الوحيد الذي سيستمر هو دعم الجيش اللبناني وتسليحه وتدريبه

     شارل أيوب

 14   شباط 2018

عقد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اجتماعا مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري لتوحيد مواقفهم بمناسبة زيارة وزير خارجية أميركا تيلرسون إلى لبنان وهي أول زيارة لوزير خارجية أميركي في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وستكون الزيارة فاشلة فشلا كليا، باستثناء نقطة واحدة وهي تعهد الولايات المتحدة بدعم الجيش اللبناني وتبنيه والقيام بتسليحه تدريجيا وبشكل مستمر إضافة إلى تدريب أكثر من 200 ضابط سنويا في الكليات العسكرية في الولايات المتحدة.

أما في شأن زيارة وزير الخارجية الأميركي تيلرسون فهو يأتي في الزمن الخاطئ وفي التوقيت السيئ ذلك انه منذ شهر ونصف أعلن الرئيس الأميركي ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبذلك سقط مفهوم المفاوضات التي كانت ترعاها الولايات المتحدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شأن إقامة دولتين، دولة إسرائيل 48 ومساحتها 26 ألف كيلومتر مربّع، وفلسطين الضفة الغربية مع القدس الشرقية عاصمة لها وكامل مساحة الضفة والقدس 5900 كلم مربّع، مع العلم انه تم ترك بحث موضوع وضع مدينة القدس المحتلة للمفاوضات النهائية وكيفية تقسيمها بين الدولة الإسرائيلية والدولة الفلسطينية.
لكن مع إعلان الرئيس الأميركي ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وإعطاء الأمر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، إضافة إلى قول الرئيس ترامب قولا وقحا هو ان القدس لم تعد ورقتها  موجودة على طاولة المفاوضات، وكأن مدينة القدس هي جزء من ولاية أميركية أو أرض ورثها الرئيس الأميركي ترامب عن أبيه، لكن أميركا والصهيونية العالمية مستمرتان في تنفيذ مخططها منذ اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني وضرب كافة الأنظمة العربية والدول العربية المجاورة لفلسطين والتي تؤثر على الصراع العربي - الإسرائيلي.

كذلك دعا الرئيس الأميركي ترامب دول العالم ان تتشبّه بالولايات المتحدة وتنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس التي أصبحت في رأي الرئيس الأميركي ترامب عاصمة إسرائيل بعد اعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة للكيان الصهيوني.

سقط دور الولايات المتحدة الذي كان أصلا منحازا جدا إلى إسرائيل، لكن مع إعلان خطوة وقرار الرئيس الأميركي ترامب سقط دور الولايات المتحدة كليا في أن تكون وسيطا في حل المسألة الفلسطينية وإجراء مفاوضات سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وسبّب إعلان الرئيس ترامب موقفا حرجا إلى لبنان، الذي كان يريد إقامة علاقة مقبولة مع الولايات المتحدة لكن بعد قرار الرئيس الأميركي ترامب لم يعد هنالك من إمكانية لتحسين العلاقات الأميركية - اللبنانية.

ثم هنالك أمر مطروح يسمّى صفقة القرن، خططت له الصهيونية العالمية وإسرائيل والإدارة الأميركية والقيادة السعودية، والسعودية لم تعد السعودية، بل أصبحت نهج أحادي يديره شخص واحد اسمه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حليف صهر الرئيس الأميركي اليهودي الإسرائيلي كوشنير، والذي قام باتصالات للتطبيع مع إسرائيل وقيام تحالف إسرائيلي - سعودي الهدف الأساسي منه الوقوف في وجه إيران. وان الإدارة الأميركية وإسرائيل تؤمّنان للسعودية الحد من النفوذ الإيراني في العراق وسوريا ولبنان، وتقوم بإضعاف إيران عبر عقوبات اقتصادية قاسية، مقابل موافقة السعودية على صفقة القرن، باعتبار القدس عاصمة إسرائيل، والقبول بمبدأ عدم عودة اي فلسطيني حتى الى الضفة الغربية إذا تم إقامة دولة فلسطينية فيها.

كذلك إعطاء قرية أبو دبس قرب القدس لتكون عاصمة فلسطين بدلا من القدس، كذلك إعطاء قسم من سيناء يمتد من رفح إلى العريش ويتسع إلى حوالي مليوني فلسطيني مع 3 في المائة من صحراء النقب الإسرائيلية، ليتم توسيع غزة في اتجاه صحراء النقب وتوسيعها باتجاه سيناء والعريش لان العريش في الأساس هي مدينة فلسطينية.

ماذا وعد محمد بن سلمان الرئيس الأميركي

وصفقة القرن تشمل اتفاق تسوية بين الدولة الإسرائيلية والدولة  الفلسطينية، التي ستكون ملزمة بقبول الاستيطان الفلسطيني في الضفة الغربية والذي وصل عددهم إلى 650 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية. كذلك فان حدود الضفة الغربية مع الأردن ستكون تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي ولن تتسلمها السلطة الفلسطينية بل يكون لها معبران إما العبور من الضفة الغربية إلى الأردن ليشرف عليه من الجانب الإسرائيلي الجيش الإسرائيلي ومن الجانب الأردني الجيش الأردني ويكون هنالك نقطة فلسطينية للمراجعة من قبل السلطة الفلسطينية. كذلك لا تقوم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ببناء أي جيش أو تملك آليات مدرعة وغير ذلك، بل شاحنات وسيارات رباعية الدفع لإنشاء شرطة تدير الشؤون الأمنية والإدارية في الدويلة الفلسطينية في الضفة الغربية.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وافق على الأمر، وأعطى وعده إلى الرئيس الأميركي ترامب، ومقابل التزام أميركا بفرض العقوبات على إيران وضرب النفوذ الإيراني في المنطقة، كانت أول دفعة من السعودية للولايات المتحدة أثناء زيارة ترامب إلى الرياض هي 450 مليار دولار، مقابل بيع سعر برميل النفط الذي هو 63 دولاراً بسعر 40 دولاراً إلى الولايات المتحدة، وزيادة عدد القواعد الجوية الأميركية في السعودية من 4 إلى 7 كذلك تركيب منظومات دفاع جوي ضد أي طائرات إيرانية، وخاصة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وقام ولي العهد السعودي بالضغط على ملك الأردن عبد الله الثاني لعدم حضور مؤتمر اسطنبول ضد موقف الرئيس الأميركي ترامب في شأن القدس. لكن ملك الأردن رفض ذلك وفورا قطع ولي العهد السعودي المساعدة المالية السعودية عن الأردن.

تيلرسون لن يستطيع تغيير الموقف اللبناني

أما بالنسبة إلى لبنان فقد عرض موقف الرئيس الأميركي ترامب أعلن انه ما زال يعترف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية، ولذلك لن يستطيع وزير خارجية أميركا تيلرسون تغيير موقف لبنان أو الحصول على أي موقف يساير القرار الأميركي.

أما بالنسبة إلى الحائط الجداري على الحدود وسيادة لبنان على المربع رقم 9 فلبنان لن يتنازل عن متر أرض في 13 نقطة خلاف على الخط الأزرق، وإذا قام الجيش الإسرائيلي بإقامة الجدار على متر من الأرض اللبنانية، فالرئيس العماد ميشال عون أعلن ان الحرب ستقع بين لبنان وإسرائيل. ولذلك قام الجيش الإسرائيلي بالتراجع عن قطع الأرض الصغيرة المتنازع عليها والتي تحفظ لبنان في شأنها.

لكن يبقى الشأن الأساسي وهذا هو المهم، الولايات المتحدة الداعمة لإسرائيل والمتحالفة مع الصهيونية العالمية وأضافت إليها الآن التحالف السعودي ضد حزب الله فان أميركا تريد من الدولة اللبنانية تخفيف دور المقاومة ودور حزب الله في لبنان. وسيكون جواب الدولة اللبنانية ان حزب الله حزب سياسي يلعب دوره السياسي بامتياز عبر احترام النظام الديمقراطي في لبنان وخوض الانتخابات النيابية وتمثيله داخل الحكومة اللبنانية.

أما في شأن سلاحه فلبنان في حاجة إليه، لأنه طوال 50 سنة قامت إسرائيل بعشرات الحروب والعدوان ضد لبنان ولم تفعل شيئا الولايات المتحدة للدفاع عن لبنان، حتى ان القرار 425 الذي صدر بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان اثر حرب 1982 وقضى بانسحاب الجيش الإسرائيلي المحتل دون قيد أو شرط من لبنان ويومها صوّتت الولايات المتحدة على القرار 425 كي تنفذه إسرائيل رفضت إسرائيل تنفيذه، ولولا قيام المقاومة عبر مجاهديها بالقتال ضد الجيش الإسرائيلي وجيش لحد مدة 18 سنة، لما اضطر رئيس وزراء إسرائيل إيهود باراك ان يعترف بالهزيمة ويعلن انسحاب إسرائيل من كامل الشريط الحدودي، حتى حدود لبنان مع فلسطين المحتلة.

 لا تعهدات لبنانية لواشنطن

لذلك لا رئيس الجمهورية ولا رئيس مجلس النواب ولا الرئيس الحريري ولا أي طرف يستطيع ان يعطي الولايات المتحدة أي تعهد أو أي مسعى لتخفيف دور حزب الله، وإسرائيل تعتبر أنها في الماضي خرقت نظام الرئيس عبد الناصر في اقرب المستشارين والقادة العسكريين له، واخترقت نظام الرئيس المصري السادات، واخترقت ضباط في سوريا في مستوى كبار، واخترقت التنظيمات الفلسطينية في مراتب عليا، واستطاعت الصهيونية العالمية دفع الإدارة الأميركية لضرب العراق وإنهاء جيشه المؤلف من 800 ألف جندي وإلغاء الاحتياط الجغرافي والاستراتيجي لدولة العراق التي تشكل خط الدفاع الخلفي والاستراتيجي للجبهة الشرقية ضد إسرائيل، ونجحت في تدمير العراق، وأطلقت فتنة الصهيونية العالمية وإسرائيل والإدارة الأميركية بالتنسيق مع قطر وتركيا والسعودية خاصة بإرسال التكفيريين إلى سوريا والعراق وخاصة إلى سوريا لإسقاط النظام السوري والرئيس بشار الأسد، أولا لأنه قام بتسليح حزب الله في صواريخ كورنت إس المضادة للدبابات والتي أدت إلى ما يسمى مجزرة دبابات الميركافا في الخيام، كذلك لان مجاهدي حزب الله استطاعوا إلحاق الهزيمة بما يسمى جيش تساحال باللغة العبرية وهو عظمة شرف إسرائيل وقوتها الكبرى. وسقطت هذه العظمة وجيش ساحال والجيش الإسرائيلي أمام مجاهدي حزب الله الذين خاضوا المعارك بالصدور العالية فيما الجنود الإسرائيليون كانوا خلف المدرعات وضمن الدبابات والقصف الجوي لا مثيل له في قصف مواقع المقاومة، ومع ذلك تم إلحاق الهزيمة بالعدو الإسرائيلي.

إيران ودعم دول المواجهة مع إسرائيل

السعودية من منطلق وهابي، هي على عداء مع حزب الله، وتريد إعلان ان الحرب هي بين العروبة والفارسية، في حين ان مضمون الحرب الحقيقي هو دعم إيران للدول التي تواجه العدو الإسرائيلي وأول خطوة قامت بها إيران تقديم سفارة إسرائيل في طهران إلى ياسر عرفات سفارة لفلسطين، وقامت إيران بإيصال صواريخ ارض - ارض إلى غزة عبر البحر الأحمر وخلية سامي شهاب من حزب الله عبر مصر وتم تأمين وصولها إلى غزة وحركة حماس، وإيران شيعية وحركة حماس سنيّة، كذلك دعمت إيران حزب الله بكامل الأسلحة التي يحتاج إليها وسوريا واستطاعت إخراج الجيش الأميركي مع المقاومة العراقية وأنهت احتلاله للعراق.

لكن السعودية التي تتّبع مبدأ الوهابية المتطرف ويصل الملك محمد بن سلمان إلى السلوك ذاته الذي قام به ابن تيمية، الذي ذبح واضطهد الشيعة والمسيحيين وكامل الأقليات وكل من كان لا يشتم الإمام علي - عليه السلام - فتصرفت السعودية عبر المبدأ الوهابي ضد حكم العراق حيث استمر حكم صدام حسين السنّي 40 سنة في اضطهاد 13 مليون شيعي في العراق ومنعهم طوال 40 سنة من زيارة النجف وكربلاء. أما سوريا فخاضت حرب 73 ضد إسرائيل ودعمت المقاومة في لبنان.

أما بالنسبة للصهيونية والإدارة الأميركية وإسرائيل والسعودية فالخطر الأكبر دون السعودية أن حزب الله اعتقدت إسرائيل انه مجرد قوى مقاومة في الجنوب وينتهي أمره خلال بضع سنوات، لكن استطاع هذا الحزب المقاوم تحرير الجنوب، وفيما استطاع حزب الله الحصول على حوالي 50 ألف صاروخ ارض - ارض بعيد المدى ومتوسط المدى، وإنشاء شبكة سلكية لاتصال كامل قياداته بمراكز القتال والوحدات وإطلاق الصواريخ. كذلك أقام زرع العبوات الناسفة بزنة نصف طن على كامل الحدود مع فلسطين ومع إسرائيل. وحفر الأنفاق والغرف تحت الأرض مع إيصال التهوية إليها، الحق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي، عبر هزيمة كبرى أدت إلى إقالة الحكومة بكاملها ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي وقائد سلاح الجو وقائد الجبهة الجنوبية وقائد القوات المدرعة وتم تأليف لجنة فينوغراد وأهم بند في استنتاج لجنة فينوغراد لأن هنالك أكثر من 41 بند لكن نذكر هذا البند لماذا لم تكتشف المخابرات العسكرية الإسرائيلية ولا جهاز الموساد أي المخابرات الإسرائيلية الخارجية ان حزب الله استطاع تحضير منذ عام 2000 حتى عام 2006 أهم شبكة صاروخية متوسطة وبعيدة المدى إضافة إلى زرع العبوات على كامل الحدود مع إسرائيل، إضافة إلى حفر الأنفاق والاهم حصول حزب الله على صاروخ كورنت الروسي الصنع من الحرس الجمهوري السوري ومن مخازن سلاح الجيش السوري. وصاروخ كورنت المضاد للمدرعات يحمل في رأسه جهازا يلحق الهدف عبر رؤية الهدف مباشرة من خلال كاميرا صغيرة في رأسه، إضافة إلى مركز تحسس حراري لإصابة الحرارة المنطلقة من محرك الدبابات والمدرعات، واستطاع حزب الله عبر صواريخ كورنت التي سلمته إليها سوريا من تدمير عشرات الدبابات والمدرعات الإسرائيلية، ويومها قامت إسرائيل بالاحتجاج لدى سوريا على قيام سوريا بتسليم صواريخ كورنت الروسية الصنع إلى حزب الله، مما أدى إلى هزيمة الجيش الإسرائيلي.

تقرير لجنة فينوغراد

ونعود إلى البند في تقرير لجنة فينوغراد التي درست سبب هزيمة الجيش الإسرائيلي حيث قالت ان تقصير المخابرات العسكرية الإسرائيلية وأن تقصير جهاز المخابرات الخارجي الموساد كبير للغاية لأنه لم يكتشف أن حزبا سياسيا لبنانيا ولو لديه أسلحة عادية مقاتلة استطاع الحصول على 50 ألف صاروخ من إيران وزرعهم على الأراضي اللبنانية وقصف بهم المدن واهم المراكز الإسرائيلية في الكيان الصهيوني، كذلك حصل على صواريخ كورنت المضادة للدروع من صنع روسي وان المراقبة العسكرية على الحدود لم تكتشف زرع العبوات الناسفة بمسافة كل 50 متر تحت الأرض بوزن نصف طن من المتفجرات، كذلك عدم اكتشاف الأنفاق لان أهم معركة جرت هي في بلدة مارون الراس عندما استطاع مجاهدو حزب الله الانطلاق من أنفاق في بلدة مارون الراس والانقضاض على اللواء غولاني نخبة الجيش الإسرائيلي وضربه في مدينة مارون الراس.

تيلرسون سيبحث مع لبنان في شأن حزب الله، وحزب الله لم يعد أمرا عاديا، حزب الله قاتل في سوريا واستطاع مساندة الجيش العربي السوري وتثبيت موقع الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، وهزم أكثر تنظيمات تكفيرية وحشية ودمرها، وحزب الله سنة 2006 الحق الهزيمة بالجيش الإسرائيلي، وحزب الله في لبنان لا يظهر سلاحه مثلما كان يحصل في زمن الفلسطينيين، باستثناء عدوان الرئيس فؤاد السنيورة على حزب الله عندما طلبت حكومة السنيورة محاكمة كافة العاملين في وزارة الاتصالات للسماح بمد أسلاك سلكية من بيروت وعبر موزعات الهاتف من بيروت إلى الجنوب وعندها تحرك حزب الله وحصلت 7 أيار 2008. وتراجعت الحكومة اللبنانية عن قرارها لان القرار الذي أصدرته حكومة الرئيس السنيورة كان قرارا صهيونيا، إن حكومة السنيورة كانت حكومة إسرائيلية تحاسب حزب الله على مد أسلاك سلكية لإعطاء أوامر عبر القيادة إلى الوحدات.

تيلرسون لن يحصل على شئ بشأن حزب الله

تيلرسون وزير خارجية أميركا لن يحصل على شيء في  شأن حزب الله ولا في شأن الحدود ولا في شأن صفقة القرن ولا في أي تفاوض مع العدو الإسرائيلي ولا يحصل على أي مسايرة باعتراف أميركا بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، حتى ان الأمور بدأت تظهر على حقيقتها يوما بعد يوم كيف ان سلاح الجو الإسرائيلي الذي يملك أهم آلات إليكترونية تشويشية والتقاط إشارات رادار وقع في كمين لصاروخ سام 5 إس 200 والذي عمره 34 سنة مما أدى إلى إسقاط طائرة إسرائيلية إف 16 وإصابة طائرة معادية إسرائيلية من طراز إف 15، وعندما ردت إسرائيل بـ 12 غارة على الأراضي السورية كان نتنياهو يتصل بواشنطن كي يتصل البنتاغون الأميركي بالعماد جوزف عون قائد الجيش اللبناني والرئيس ميشال عون وكافة القيادات كي لا تنطلق حرب صاروخية من حزب الله على إسرائيل كذلك اتصل نتنياهو بالرئيس بوتين وطلب عدم التصعيد وتمنى عليه الوقوف عند هذا الحد. وبدا أن إسرائيل كانت تواجه جبهة من 42 كلم فقط في الحدود الجنوبية عليها صواريخ امتدت الجبهة من الناقورة إلى مزارع شبعا من خلال زرع صواريخ في الجنوب وفي البقاع وفي جبال الضنية وفي أماكن كثيرة، كذلك هذه المرة أعطى الرئيس بشار الأسد الإذن إلى حزب الله كي ينشر صواريخ بعيدة المدى في الأراضي السورية من البادية إلى محافظة حماه وحمص وتدمر وباتجاه الجنوب من دمشق نحو درعا وهنالك حفريات غير معروفة ما إذا كان فيها صواريخ لكنها موجودة على السطح الشرقي لهضبة الجولان المحتلة، كما ان حزب الله موجود في الجولان لكن انتقل من الظهور إلى السرية التامة بعد استشهاد جهاد عماد مغنية نجل الشهيد عماد مغنية و4 ضباط إيرانيين بصاروخ طوافات إسرائيلية، ومنذ ذلك الوقت لم يعد ينتقل حزب الله إلا في الليل وسيرا على الأقدام على أطراف مزارع شبعا في اتجاه قرى في هضبة الجولان.

في النتيجة تيلرسون لم يحصل على شيء من لبنان، في ظل الإدارة الأميركية المنحازة كليا لإسرائيل، وما زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى موسكو منذ يومين، وطلبه من روسيا التدخل مع اللجنة الرباعية الدولية للإشراف على مفاوضات للحصول على دولة فلسطينية وإعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو المعتدل والذي ما زال رغم قرار ترامب بأن القدس عاصمة إسرائيل يقول بضرورة التفاوض ان يلجأ إلى روسيا ويرفض اعتبار واشنطن راعيا نزيها للمفاوضات.

زيارة تيلرسون فاشلة

ومن هنا فان الاستنتاج الأكيد ان زيارة تيلرسون إلى لبنان ستكون فاشلة،
كما ان السفارة الأميركية في بيروت كتبت تقريرا إلى وزارة الخارجية التي أرسلت معاون وزير الخارجية السفير ساترفيلد قالت فيه ان حزب الله عبر لجنة قام بإنشائها برئاسة الشيخ نعيم قاسم تم فتح دار استقبالات ويقوم الشيخ نعيم قاسم نائب أمين عام حزب الله سماحة السيد حسن نصرالله باستقبال المرشحين وحلفاء حزب الله وان حزب الله يقود المعركة الانتخابية وانه صحيح ان الرئيس بري يمثل الوجه الشيعي والقيادة للثنائي الشيعي حزب الله حركة أمل لكن حزب الله اظهر انه يسيطر على إدارة اللعبة الانتخابية، فهو في طرابلس له نواب عبر فيصل كرامي وعبر المرشح العلوي عن جبل محسن إضافة إلى نائب آخر قد يكون على لائحة الرئيس نجيب ميقاتي، كذلك لحزب الله هذه المرة سيكون النائب من حزب الله وليس مستقلا وليس إلى حركة أمل، أما في المتن الجنوبي فسيتم إعطاء نائب عن منطقة الشياح حيث هنالك مقعدان شيعيان نائب إلى حزب الله ونائب إلى حركة أمل، أما في صيدا فيقود حزب الله معركة للمجيء بشخصية سنية هي المرشح أسامة سعد، كذلك فان حزب الله سيخوض معركة البقاع الغربي، ولان الوزير وليد جنبلاط لم يعد يزور السعودية وقال انه ليس في محور المقاومة ولكن ليس ضدها، فان حزب الله سمح هذه المرة للرئيس نبيه بري بأن يأخذ المقعد الدرزي في حاصبيا الذي يمثله النائب أنور الخليل وإلا لكان حزب الله رشح شخصية درزية واستطاع تأمين الأصوات لها وضم شخصية درزية إلى كتل نواب حزب الله، ثم هنالك معركة البقاع الغربي وزحلة مع البقاع الأوسط، إضافة إلى معركة دائرة بعلبك الهرمل حيث البقاع الشمالي الشرقي وسيكون لحزب الله عدد هام من النواب ولذلك استنفرت أميركا وأرسلت تجمع أطراف 14 آذار لتجمعهم لتكتل نيابي ضد حزب الله، لكن في السنوات الـ 4 القادمة سيلعب حزب الله دورا سياسيا كبيرا في لبنان مع بقاء الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب ولاعب دور سياسي، إنما هذه المرة سيلعب حزب الله دورا سياسيا بامتياز في مجلس النواب وفي الحكومة كي يضرب مبدأ تصنيفه بأنه حزب ارهابي لانه في المقابل يمارس الديموقراطية اللبنانية على اصولها بطريقة شفافة ولديه كتلة نيابية كبيرة ولديه وزراء ممثلون له في الحكومة.

كل ذلك لن يجعل وزير الخارجية الأميركي يحصل على شيء من لبنان لكن الولايات المتحدة تراهن على الجيش اللبناني وتعزيزه وتعتبر انه بعد 5 سنوات من تدريب حوالي 4 آلاف إلى 5 آلاف في الجيش اللبناني إضافة إلى تسليح الجيش اللبناني سيصبح الجيش أكثر قوة من المقاومة، بينما العقل الاستراتيجي الذي لدى سماحة السيد حسن نصرالله يعرف ذلك تماما ويعرف كيف يدير الأمور ويعرف انه عندما شنت محطة الـ ان. بي. ان. التابعة إلى بري ومحطة الـ أو. تي. في. أشرس الحملات التي كادت تؤدي إلى حملات إرهابية مع هجوم شيعة على مبنى ميرنا الشالوحي ثم حصول حادثة إطلاق نار في بلدة الحدث تدخل السيد حسن نصرالله فورا وأوقف الحملات ووضع الحل واتصل برئيس الجمهورية العماد عون وبالرئيس بري وكلف اللواء عباس إبراهيم بالجهود لتحديد ساعة اتصال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالرئيس بري وكيفية رد الرئيس بري بإعلان احترامه لموقع الرئاسة وزيارته لبعبدا. وبطبيعة الحال فان هذا العقل الاستراتيجي والتاريخي قادر ويعرف كيف يستوعب حركة أميركا بالنسبة إلى الجيش اللبناني، وفي مطلق الأحوال ولا سمح الله إن تجرأ احد أو سعى إلى فتنة بين الجيش والمقاومة  فإنها لن تكون في مصلحة احد لكن على سبيل التذكير فان 34,3 في المائة من عناصر ورتباء وضباط من الجيش اللبناني هم من الطائفة الشيعية ولا يمكن ان يطلقوا النار على المقاومة أو على أي بلدة شيعية أو مناطق للمقاومة، لكن نقول أسوأ الفرضيات التي لن تحصل والجيش اللبناني موحد وله قيادة وطنية تؤمن بسيادة لبنان وتعلن عبر قائدها العماد جوزف عون في كل بيانات أمر اليوم ان العدو هو إسرائيل.

الوجود الأميركي في شمال سوريا

أصبحت أميركا تسيطر على 28 في المائة من الأراضي السورية، حيث جاءت القوات الأميركية من العراق وعبرت الحدود إلى سوريا وسيطرت على محافظة الحسكة التي كان فيها مجموعة أقليات لكن الأكراد طردوا الأقليات وطردوا السكان العرب كذلك محافظة الرقة وجزء من محافظة دير الزور وقام الجيش الأميركي بوضع 18 ألف جندي في شمال سوريا على مساحة 28 في المائة وقام بتدريب 110 آلاف عنصر على مدى 4 سنوات في محافظة الحسكة والرقة والآن يعلن انه لن ينسحب من سوريا تحت ستار انه يحارب داعش لكن عمليا أقام اكبر مركز لدولة خارجية في سوريا لان المساحة التي يسيطر عليها هي اكبر من مساحة انتشار الجيش الروسي أو الإيراني أو حزب الله.

والمخطط الأميركي هو إقامة دويلة في شمال سوريا وكي يتم إخضاع الرئيس الأسد إلى الشروط الأميركية، وما علمته الديار من القيادة السورية في دمشق بأن الرئيس الأسد الذي منذ عام 2011 وحتى 2018 لم يخضع لا لشروط تكفيرية والسعودية وتركيا وقطر وأميركا وإسرائيل لن يخضع أبدا هذه المرة.

وان الانتخابات الأميركية القادمة هي سنة 2020 والرئيس ترامب يريد ترشيح نفسه بعد سنتين للرئاسة، والوجود الأميركي في ربع الأراضي السورية معرض إلى حرب عصابات أولاً  لان الحشد الشعبي العراقي الذي معظمه شيعي وعلى علاقة مباشرة بالحرس الثوري الإيراني أعلن انه سيقاتل الجيش الأميركي في شمال سوريا كذلك فان حزب الله سيقاتل حماية عصابات الجيش الأميركي في شمال سوريا، ولو كانت هنالك قوات حماية الشعب الكردي وقوات سوريا الديمقراطية، كذلك عصائب أهل الحق كذلك الجيش العربي السوري سيبقى على جبهة بعيدة ويترك حرب العصابات تنتشر ضد الجيش الأميركي.

وذكرت أمس صحيفة نيويورك تيمز ان اللعبة التي يلعبها الرئيس ترامب في شمال سوريا والتي يريد شرحها تيلرسون بأنها لإقامة استقرار وضرب داعش لن تنجح لأنه وفق صحيفة نيويورك تايمز عندما ستبدأ حرب العصابات ضد الجيش الأميركي وتبدأ النعوش الأميركية بالعودة من سوريا إلى واشنطن فان الرئيس الأميركي ترامب سيشعر انه لن يستطيع الترشح لولاية جديدة، ولذلك فان وجود الجيش الأميركي في شمال سوريا واحتلاله 28 في المائة من ارض سوريا هو وجود دون جذور إضافة إلى ان الحاضنة الشعبية سواء من حيث العراق أم من حيث السكان السنّة في دير الزور وحتى في الرقة وجزء من الحسكة لا يحبون الجيش الأميركي، ولذلك فوجود الجيش الأميركي هو دون جذور حتى إذا عدنا إلى كامل قوة أميركا في فيتنام والتي قتلت مليون مواطن فيتنامي مدني لكن مقاومة الفيتكونغ من شعب فيتنام الجنوبية في حرب عصابات أدى إلى مقتل 110 آلاف جندي أميركي واضطرت أميركا إلى الانسحاب ومن يذكر ان هنالك جنوداً من فيتنام الجنوبية كانوا يتعلقون بإطارات طائرات هليكوبتر التي تقلع من فيتنام الجنوبية وهي تهبط، ولذلك فالوجود الأميركي وان كان مؤامرة بتقسيم سوريا سيسقط.

المفهوم الوهابي للعراق وسوريا ولبنان أصبح خارج التاريخ

نحن لسنا في صضد الحديث عن التفرقة بين السنّة والشيعة، ولسنا بحديث أبدا في الفقه الإسلامي والتاريخ الإسلامي وغيره لكن نقول ان مفهوم الوهابي للعراق وسوريا ولبنان مفهوم أصبح خارج التاريخ، فسنة 2017 في اليوم العاشر من عاشوراء زار 36 مليون زائر كربلاء والنجف الأشرف، وتقوم اكبر شركات إيرانية وايطالية وأميركية بإقامة آلاف الفنادق في سهول بعيدة مسافة 20 كلم عن النجف وكربلاء إضافة إلى إقامة آلاف الأبنية لشقق سكنية، إضافة إلى إقامة اكبر تجمعات لمطابخ تقدم الطبخ والمأكولات إلى أكثر من 10 آلاف زائر في اليوم الواحد، والإحصاءات تشير إلى أن حوالي 50 مليون زائر شيعي سيأتون إلى كربلاء والنجف سنة 2018، ومع ذلك لا يفهم الفكر الوهابي مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هذه الظاهرة وإنه بعد 40 سنة من اضطهاد الرئيس العراقي صدام حسين لشيعة العراق انتفضوا وأصبحوا يشكلون أقوى الجيوش والحشد الشعبي في القتال ضد داعش وغيرهم.

لكن هنا نحن لا نتغاضى عن ان الرئيس بشار الأسد لو أحسن قيادة سوريا في شكل جيد لما قامت فئة من الشعب السوري باحتضان منظمات تكفيرية، بل عليه إعطاء الحرية إلى الشعب السوري كي يبدع ويطلق فكره الخلاق وان يكون له كامل السلطة في القيادة التي ترعى شؤونه، إنما نقول ان هنالك مؤامرة من الخارج حصلت ضد سوريا، لكن الثغرات في سوريا أدت إلى امتداد المؤامرة في سوريا. كذلك الآن بالنسبة إلى العراق فان اضطهاد الحشد الشعبي العراقي لسنّة العراق هو أمر خاطئ لان شعب العراق شعب عربي واحد وكلهم عشائر عربية فمن ذهب إلى الجنوب تشيّع ومن ذهب إلى الشمال التزم السنّة. ولكن الشعب العراقي عربي وإذا كان الرئيس العراقي صدام حسين لم تستطع المعارضة العراقية اكتشاف وجود ضابط شيعي واحد برتبة عقيد في الجيش العراقي لان الرئيس صدام حسين لم يكن يسمح إلى ضباط الشيعة برتبة أعلى من رتبة رائد، فان ما يقوم به الحشد الشعب العراقي وحتى قيادة نوري المالكي اضطهدت السنة في شكل يؤدي إلى ضرب الوحدة الوطنية العراقية، في العراق تاريخ الحضارات تاريخ الكتب تاريخ الثقافة تاريخ الشجاعة وتاريخ التمرد عبر الزمن، على كل احتلال إلى بغداد والى ارض العراق.

إنما في النتيجة نعود إلى جوهر الموضوع وهو ان الرئيس بشار الأسد لن يتنازل بأي شيء للجيش الأميركي ولأميركا رغم احتلال الجيش الأميركي ربع الأراضي السورية وان حرب عصابات ستشهدها محافظة الحسكة والرقة وجزء من دير الزور قريبا. مثلما بدأت مقاومة الجيش الإسرائيلي الذي احتل لبنان ووصل إلى البترون ثم بدأت المقاومة في ضربه في بيروت وإخراجه من العاصمة وقيام الجيش الإسرائيلي بالإذاعة عبر الميكروفونات انه سينسحب ويطلب التوقف عن مقاومته ثم سقوط مبنى الحاكم العسكري الإسرائيلي مع ضباطه والمخابرات العسكرية في مركز صور للقيادة الإسرائيلية، ثم اكتمال المقاومة على مدى كامل الجنوب اللبناني والشريط الحدودي كذلك فان حرب المقاومة ستحصل في سوريا وتجعل الرئيس ترامب يستعيد وعيه ويعرف ان لا جذور له في سوريا.

إن تيلرسون الذي يحمل ملف طلب بقاء 4 ملايين فلسطيني في الشتات والمخيمات في مكانهم منذ 70 سنة داخل بيوت من تنك أن لا يعودوا إلى أرضهم، كذلك طلب القبول والاعتراف بإسرائيل ووجود 5 ملايين فلسطيني بين الضفة الغربية وإسرائيل 48. وتسليم مدينة القدس حيث كنيسة القيامة وموقع صلب السيد المسيح ونزف دمه هناك وقبره وكنيسة القيامة وصعوده إلى السماء ثم ان المسجد الأقصى الشريف ثم مسجد قبة الصخرة ثم مقدسات المسلمين عبر اعتبار الإسراء جرى عبر القدس إلى السماء، لا يمكن أن يفرض هذا الأمر الواقع أو نسيان المقدسات الإسلامية والمسيحية وإبقاء الشعب الفلسطيني مشرداً، وإعطاء كل هذا الدور إلى الشعب الإسرائيلي، ثم يأتي ليتعاون معنا كشعب عربي.

زيارة تيلرسون جس نبض للأنظمة العربية

لذلك فزيارة وزير الخارجية الأميركي تيلرسون فاشلة وهي ستكون جسّ نبض للأنظمة العربية في شأن صفقة القرن. ويبدو ان الرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي يسير في صفقة القرن وان السعودية مع الخليج موافقة، وان المغرب العربي موافق، إنما القوة هي في رفض إيران ودعمها للمقاومة على كامل امتداد الخط البري من إيران حتى الناقورة، وإيصال الصواريخ إلى بوابة فاطمة. كذلك شعب العراق البالغ 33 مليون مواطن عربي لن يقبلوا بصفقة القرن، كذلك الشعب الفلسطيني بمجموع 9 ملايين لن يقبلوا، كذلك شعب سوريا وعدده 26 مليون لن يقبل بالاعتراف بإسرائيل، كذلك الشعب اللبناني رغم معارضة جزء منه لحزب الله لكنه لا يعتبر إسرائيل حليفة له، بعد التجربة المريرة التي قام بها الجيش الإسرائيلي وأدى إلى قتل حتى من تحالف معه عندما أرسل جزء من قوات لبنانية إلى الجبل وقام بدعم الطائفة الدرزية للانتصار عليهم وذبح المدنيين في الجبل، وكلها كانت مؤامرة إسرائيلية.

أميركا لن تدعم لبنان اقتصاديا

أميركا لن تدعم ماليا والدولة اللبنانية كلها غائبة عن خطة اقتصادية ومعيشية وحياتية للمواطن اللبناني
ولذلك فان لبنان لن يحصل على شيء مهم في مؤتمر باريس - 4 الاقتصادي الذي يريده الرئيس الفرنسي ماكرون ودعا دول العالم إليه ومنظمات دولية تقدم تبرعات من اجل النازحين السوريين في لبنان كذلك فان المؤتمر العسكري الذي سيجري في آذار في ايطاليا لن يقدم أسلحة هامة إلى الجيش اللبناني لكن المؤسف الكبير هو ان عهد الرئيس العماد ميشال عون وخطة الرئيس نبيه بري وخطة الرئيس سعد الحريري وخطط الدولة ليست موجودة بالنسبة إلى الوضع الاقتصادي المتردي في لبنان، فهنالك 3 مصارف كبرى عرضت شراء مراكز توليد الكهرباء في لبنان وشراء مولدات جديدة على ان تضمن الدولة الجباية والمصارف تدفع 3 مليارات وتقدمهم إلى الدولة اللبنانية بفائدة 2 في المائة لمدة 20 سنة على ان يقوم مصرف لبنان بدفع فارق الفائدة من 2 في المائة إلى 7 في المائة أي حوالي 700 مليون دولار من أرباحه البالغة مليار ونصف مليار دولار في السنة. كذلك فان القطاع الخاص في المصارف الذي يحتوي على 160 مليار دولار ودائع و44 مليار دولار احتياط بتصرف حاكم مصرف لبنان قادر على إعادة بناء البنية التحتية خاصة توسيع الطرقات وإقامة الاوتوسترادات ودعم قطاع الزراعة والصناعة والتجارة والتصدير وكل القيمة هي 18 مليار دولار، ومصرف لبنان مستعد إلى تقديم 9 مليارات دولار من أصل 44 مليار دولار وجمعية المصارف مستعدة لتسليف 4 مليارات لكن مضت سنة على عهد فخامة الرئيس العماد ميشال عون ووجود الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والحكومة ولم يتم البحث في كيفية إنهاض لبنان اقتصاديا، فيما يقوم الرئيس الأميركي ترامب بجول�

المصدر: صحيفة الديار اللبنانية = شارل أيوب
  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 73 مشاهدة
نشرت فى 14 فبراير 2018 بواسطة AAC-ES-SMARA

ساحة النقاش

الفرع المحلي للجمعية الوطنية لقدماء المحاربين بالسمارة

AAC-ES-SMARA
»

أقسام الموقع

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

313,744