<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if !mso]> <object classid="clsid:38481807-CA0E-42D2-BF39-B33AF135CC4D" id=ieooui> </object> <style> st1\:*{behavior:url(#ieooui) } </style> <![endif]--><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
تمثال لترامب في القدس وإسرائيل تتكل على عبّاس والملك عبد الله والسيسي بإنهاء الانتفاضة.


صحيفة الديار اللبنانية = شارل أيوب = مانشيت
11 كانون الأول 2017
سقطت الجامعة العربية ومعظم الأنظمة العربية أمام الشعور العربي الوطني والقومي الذي اشتعل نتيجة قرار الرئيس الأميركي ترامب اعتبار مدينة القدس المقدسة والمحتلة عاصمة لإسرائيل.
وكم كان هزيلا بيان وزراء الخارجية العرب وضعيفا وصغيراً أمام القرار الظالم والمستبدّ الذي اتخذه الرئيس الأميركي ترامب في ان الولايات المتحدة اعترفت بالقدس كاملة عاصمة لإسرائيل وبأنها ستنقل السفارة الأميركية إلى القدس رغما عن القرارات الدولية وضربا للشرعية الدولية، رغم ان واشنطن وافقت على كل القرارات في شأن القدس والضفة الغربية وحدود الـ 67، ثم يأتي الآن الرئيس الأميركي ترامب ويتجاهل كل هذه القرارات الدولية ويعتبر القدس عاصمة إسرائيل.
الجامعة العربية كانت هزيلة جدا عبر اجتماع وزراء الخارجية العرب، وكانوا يحاولون إرضاء شعور الشارع العربي وفي ذات الوقت عدم المسّ بالولايات المتحدة والرئيس الأميركي ترامب بأي كلمة، بل عبارات لفظية مكتوبة عبر بيان، عن ان القرار أضرّ بتسوية السلام في الشرق الأوسط وانه يجب اخذ تدابير دبلوماسية واقتصادية وغيرها، دون ذكر ما هي التدابير وكيفية اتخاذها، بل انتهى أمس السبت مؤتمر وزراء الخارجية العرب إلى فشل ذريع ومعيب في حق الشعوب العربية التي انتفضت في كل أنحاء العالم العربي وفي حق جميع المسلمين والمسيحيين، على كافة الكرة الأرضية.
يمكن الإعلان ان الجامعة العربية انتهت، وان مؤتمر وزراء الخارجية العرب مُخجل جدا، وكل الكلمات التي ألقيت في المؤتمر كانت كاذبة وفقط تحت ضغط الشارع العربي، لكنه لم يتم اتخاذ أي توصية في شأن الردّ على قرار الرئيس الأميركي ترامب من قبل 22 دولة عربية.
معنى ذلك ان أنظمة عربية ستسقط أمام شارعها وحتى ان السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية قد تسقط أمام الانتفاضة ضد جيش الاحتلال وضد قرار الرئيس الأميركي ترامب في شأن اعتماد القدس عاصمة إسرائيل، لان الرئيس محمود عباس ما زال يتحدث عن كيفية السلام ولا يتحدث بكلمة عن اتفاق أوسلو الذي أوصل الفلسطينيين إلى هذه المصيبة الكبرى، إضافة إلى المصائب التاريخية التي أصابت الشعب الفلسطيني.
كما ان أنظمة عربية أخرى معرّضة للسقوط نتيجة ثورة الشارع العربي وعدم قيام هذه الأنظمة العربية باتخاذ أي خطوة ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب ولو شكليا، سواء عبر استدعاء سفيرها لدى واشنطن أم غيرها.
في هذا الوقت تستمر الانتفاضة الفلسطينية على مدى الضفة الغربية وغزة وحتى داخل الخط الأخضر، ومع ان الإعلام الإسرائيلي لا يسمح ولا ينشر شيئاً عن المظاهرات الفلسطينية داخل إسرائيل 48 أي فلسطين التي تم اغتصابها سنة 1948 وتم إعلان دولة إسرائيل على أراضيها، فان الفلسطينيين داخل الخط الأخضر تظاهروا بعشرات الآلاف في المدن العربية وفي تل أبيب لكن الإعلام الإسرائيلي حجب كل المعلومات ومنع حتى كافة المحطات الدولية الأوروبية والأميركية من نشر أي صور أو خبر عن هذه المظاهرات.
أما في الضفة الغربية فسارت مظاهرة قوية من رام الله باتجاه مركز القيادة العسكرية الإسرائيلية التي تحكم وتحتل الضفة الغربية. واصطدم المتظاهرون مع الجنود الإسرائيليين، وسقط من الشبان الفلسطينيين 36 جريحاً منهم بالرصاص الحي، ومنهم بالرصاص المطاطي، كما أصيب أكثر من 51 شاباً فلسطينياً وصبية فلسطينية بالاختناق نتيجة القنابل الغازية التي تحمل مواد كيماوية مسممة للتنفس، وفي ذات الوقت مسيلة للدموع في شكل لا يعود المتظاهر يستطيع رؤية ما أمامه.
ورغم ذلك، ظهر الناطق باسم البيت الأبيض وأعلن ان المتظاهرين، وفق ما قاله «في إسرائيل بينما هي فلسطين المحتلة لا يحق لهم التظاهر لأنه من المعروف تاريخيا ان اليهود هم الذين يملكون القدس وهي عاصمتهم الحقيقية والتاريخية».
الانتفاضة في القدس والضفة الغربية وغزة
إزاء تصريح الناطق باسم البيت الأبيض لم تصدر ردود فعل من الدول العربية ومن وزارات الخارجية العربية أي رد فعل عن ذلك، فلا لبنان استدعى السفيرة الأميركية ليحتج، ولا الأردن ولا مصر ولا المغرب ولا الخليج العربي، باستثناء العراق والجزائر وموريتانيا وتونس، الذين استدعوا السفير الأميركي لدى عواصمهم وقدموا له مذكرات احتجاج من حكوماتهم ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.
أما في الشارع العربي فاستمرت المظاهرات في مصر وفي الأردن وفي العراق وفي سوريا وفي ليبيا وفي تونس والجزائر وعدة دول عربية، لكن الأنظمة العربية سكتت عن قرار الرئيس الأميركي ترامب وأصبحت معزولة عن شعبها وعن شعوره الوطني والقومي، حتى باتت هذه الأنظمة متآمرة مع إسرائيل ومع أميركا على الشعب الفلسطيني.
أما الغريب في الأمر، فان الرئيس محمود عباس وكذلك صائب عريقات مسئول العلاقات الخارجية والتفاوض وكذلك السيد نبيل شعث لم يقوموا بأي تحرك ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، ولم يقولوا ان اتفاق أوسلو أصاب الفلسطينيين بمصيبة كبرى لا يمكن حلها قبل 25 سنة، ما لم تقم السلطة الفلسطينية بإلغاء اتفاق أوسلو إلغاءه نهائيا، وكما ارتكب الرئيس الراحل ياسر عرفات خطأ وكذلك أبو مازن الذي أدار محادثات أوسلو مع صائب عريقات ونبيل شعث وغيرهم، وقاموا بالاعتراف بإسرائيل كدولة كاملة السيادة على فلسطين سنة 48 مقابل وعد إسرائيلي بقيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية منزوعة السلاح وان يبقى الجيش الإسرائيلي على نهر الأردن يمنع التواصل بين الضفة الغربية والأردن والدول العربية إلا عبر الحواجز العسكرية الإسرائيلية وهي التي تسمح بالدخول والخروج إلى ما قالت عنه إسرائيل سلطة فلسطينية، واعتقدت منظمة التحرير ان إسرائيل تتحدث عن دولة فلسطينية.
ومنذ عام 1994 عقدت منظمة التحرير اتفاق أوسلو وعلى رأسها حركة فتح مع إسرائيل وهو اتفاق جرى تحت الطاولة وبرعاية أميركية ومفاوضات مباشرة إسرائيلية - فلسطينية، أدت إلى إهدار حق الشعب الفلسطيني، والسؤال، ماذا ينتظر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كي يتخذ قراراً مع منظمة التحرير بإلغاء اتفاق أوسلو، وكيف يقبل الرئيس الفلسطيني بالغارات الجوية الإسرائيلية على قطاع غزة وسقوط الشهداء وخاصة طفلين بين الشهداء، فيما تستمر المخابرات الفلسطينية تجتمع مع المخابرات الإسرائيلية وتقوم بالتنسيق الأمني المشترك رغم كل العدوان الإسرائيلي وكل الظلم الأميركي ضد الشعوب العربية والانحياز إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي.
بعد مظاهرة رام الله واشتباكهم مع الحواجز الإسرائيلية في مقر الحاكم العسكري انتشرت من جديد مظاهرة كبرى في القدس باتجاه المسجد الأقصى وأقام المسيحيون في بيت لحم شجرة الميلاد وأضاءوها إلا أن جيش الاحتلال منع تجمع المسيحيين حول كنيسة مهد السيد المسيح حيث وُلد ومنعوا أي تجمع واستعملوا الهراوات ليفرّقوا الفلسطينيين المسيحيين كذلك السياح الأجانب الذين جاؤوا لزيارة كنيسة الميلاد.
أما في المسجد الأقصى في قلب مدينة القدس المحتلة، فتظاهر آلاف الفلسطينيين من الطائفة الإسلامية الذين يريدون الصلاة داخل المسجد الأقصى والاجتماع في باحة المسجد لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي منعتهم من ذلك وواجهتهم بعنف كبير وأطلقت قنابل مسيلة للدموع كذلك أطلقت الرصاص المطاطي فسقط نتيجة ذلك 28 جريحا بالرصاص المطاطي وكذلك حوالي 70 فلسطينياً من شاب وصبية نتيجة قنابل الغاز المسمومة ولم يعد يجوز تسميتها قنابل مسيلة للدموع لان المتظاهرين يصابون بالإغماء والشعور بحالة اختناق في التنفس ويغيبون عن الوعي. وكان عددهم قد ارتفع إلى 71 مصابا.
كما سارت مظاهرات في شوارع القدس لكن جيش الاحتلال دفع بتعزيزات كبيرة وأغلق طرقات القدس أمام المظاهرات وقام بقمعها والأسلوب هو ذاته أطلق القنابل من الغاز المسموم حيث يسبب الاختناق التنفسي وعدم الرؤيا لمدة ساعة تقريبا من الذين يصل الدخان إلى وجوههم. كذلك أطلقوا الرصاص المطاطي وقاموا بتفريق كل المظاهرات في القدس، وقطعوا القدس إلى أكثر من 9 أقسام، خاصة الطريق من المسجد الأقصى إلى جبل الزيتون إلى كنيسة القيامة حيث قبر السيد المسيح، كذلك أقاموا الأسلاك الشائكة حول جبل الزيتون، حيث صام السيد المسيح ومنعوا المتظاهرين من الدخول إلى جبل الزيتون.
وفي نتيجة المواجهات سقط أكثر من 140 جريحا نتيجة العنف الذي استعمله جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المتظاهرين المقدسيين أي سكان القدس المحتلة.
أما في مدينة الناصرة وقلقيلية والخليل وبيت لحم وجنين فقد حصلت مظاهرات كبيرة إنما كانت تصطدم بتعزيزات كبيرة من الجيش الإسرائيلي الذي حشد حوالي 60 ألف جندي في كامل الضفة الغربية، إضافة إلى 25 ألف شرطي إسرائيلي وحوالي 3 آلاف من رجال الاستخبارات العسكرية وجهاز شاباك للأمن الداخلي لتطويق الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي التي ارتفع مستواها.
مواجهة فرنسية أميركية
هذا ورفع الصوت عاليا الرئيس الفرنسي ماكرون قائلا ان القدس الشرقية ستبقى عاصمة لفلسطين حيث سيتم إنشاء وقيام دولة فلسطين على حدود عام 1967 تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل سنة 48. وانتقد بشدة قرار الرئيس الأميركي ترامب معتبرا انه أضرّ بالسلام العالمي وأشعل الشرق الأوسط والعالم العربي ببركان من النار، كذلك أساء إلى شعور أكثر من مليار ونصف مليار مسلم في العالم.
فيما ردت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن دون ذكر الرئيس الفرنسي بأن الإدارة الأميركية ليست بحاجة إلى من يدافع عن الإرهاب ويدافع عن سلطة فلسطينية تترك الإرهاب ينتشر من غزة إلى الضفة الغربية.
غزة وانتفاضتها
أما في غزة، فقد استمرت الانتفاضة وفجر أمس قامت الطائرات الإسرائيلية بالإغارة على مركز لحماس فأصابت المركز بالصواريخ وكذلك أصابت أبنية يسكنها مدنيون. فاستشهد 4 مواطنين فلسطينيون من عائلتين إضافة إلى استشهاد طفلين عمرهما 3 سنوات و5 سنوات. وهاجم الشبان الفلسطينيون السياج الذي يحاصر قطاع غزة، وما ان اقتربوا من الأسلاك الشائكة حتى بدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار نحوهم بالعيارات المطاطية، ورغم ذلك أصر الشبان الفلسطينيون والصبايا الفلسطينيات على إزاحة الشريط الشائك الحديدي، عندها استعمل الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي لكنه لم يسقط شهداء نتيجة إطلاق هذه النار، لان الشبان ارتموا أرضا وحموا أنفسهم مع الصبايا الفلسطينيات من إصابتهم بالرصاص الحي.
وطوال نهار أمس كانت الطائرات الإسرائيلية تحلّق على علو منخفض وهي من طراز إف - 16 واف - 15 بسرعة بالغة وعلى علو منخفض فوق منازل وبلدات ومدن الضفة الغربية الفلسطينية، إضافة إلى تحليقها فوق قطاع غزة وبسرعة كبيرة فوق كامل قطاع غزة ومبانيها، لإشعار الفلسطينيين بالخوف والرعب كون الطائرات الإسرائيلية كانت تطير في شكل مرعب على مستوى منخفض وبسرعة قوية، وهذا ما يؤدّي إلى إحداث ضجة وأصوات عنيفة للغاية، خاصة وأنها تؤذي الأطفال الصغار أذية كبيرة، نظرا لإمكانية إصابة السمع لدى الأطفال، نتيجة هذه الأصوات الصادرة عن الطائرات في تحليقها المنخفض على علو 50 متراً فوق المنازل الفلسطينية.
كما قامت البوارج الإسرائيلية بمنع الصيادين في قطاع غزة من الإبحار قبالة شاطئ غزة لصيد الأسماك. وأذاعت بالميكروفونات نداءات بعدم الخروج إلى الصيد لان ذلك ممنوع وحتى إشعار آخر. ولدى محاولة بعض الصيادين التقديم لبضعة أمتار بقواربهم الصغيرة لاصطياد السمك أطلقت البوارج الحربية العسكرية الإسرائيلية النارية على مسافات قريبة من القوارب الفلسطينية، وذلك بعنف كبير، مما أدى بالصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة إلى العودة إلى الميناء وعدم الخروج إلى الصيد.
والمعلوم ان غزة لا يصلها كميات غذاء كافية بسبب الحصار الإسرائيلي عليها، وبسبب أيضا إغلاق مصر للبوابات ما بين قطاع غزة وسيناء. ولذلك فان اصطياد السمك هو حاجة ضرورة للغذاء لشعب قطاع غزة لكن إسرائيل منعتهم من ذلك.
مؤتمر الدول الإسلامية في إسطنبول
وبدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي ترأس تركيا حاليا رئاسة مجلس التعاون للدول الإسلامية في العالم وهي 57 دولة، دعا الرئيس أردوغان إلى مؤتمر قمة لرؤساء الدول الإسلامية في إسطنبول لدراسة قرار الرئيس الأميركي ترامب باعتبار القدس المحتلة عاصمة إسرائيل. لكن الرئيس أردوغان لم يوجه الدعوة إلى سوريا، وهي دولة عضو في مجلس التعاون الإسلامي. فيما اتصل بالرئيس اللبناني العماد ميشال عون ودعاه إلى المؤتمر، كذلك اتصل بكافة رؤساء الدول الإسلامية ودعاهم للاجتماع يوم الأربعاء في إسطنبول في إطار اجتماع القمة الإسلامية. وسيبحث مجلس التعاون الإسلامي قرار الرئيس الأميركي ترامب وأمامه 3 خيارات:
1 - - إقامة شكوى لدى مجلس الأمن من 57 دولة إسلامية إنما 56 دولة لان سوريا لم يتم دعوتها أمام مجلس الأمن الدولي ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب وانتزاع قرار من مجلس الأمن لإسقاط القرار الأميركي في شأن القدس، وإذا استعملت الولايات المتحدة حق الفيتو وسقطت الشكوى الإسلامية فسيلجأ مجلس التعاون الإسلامي ويجتمع مع رؤساء الدول الإسلامية إلى اللجوء إلى الأمم المتحدة والتصويت في داخلها وهي تضم 189 دولة وكلها ضد القرار الأميركي باستثناء إسرائيل.
2 -- الدعوة إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل من قبل الدول الإسلامية حتى تراجع الرئيس الأميركي ترامب والإدارة الأميركية عن قرارها في شأن اعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.
3 - - قيام 3 رؤساء دول إسلامية من كبريات الدول الإسلامية بالسفر إلى واشنطن ومقابلة الرئيس الأميركي ترامب، ومطالبته بتجميد قراره حتى حصول التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في شأن إقامة دولة فلسطينية ودولة إسرائيلية، لكن هذا القرار على الأرجح لن يحصل لان السعودية ترفض إرسال وفد إسلامي إلى واشنطن والقيام بهذا الطلب، والقرار السعودي هو إعطاء إسرائيل مدينة القدس المحتلة كي تكون عاصمتها، ومقابل ذلك تكون عاصمة السلطة الفلسطينية مدينة أبو ديس القريبة جدا من القدس المحتلة.
هنا تجدر الإشارة إلى ان السعودية نشرت كل جيشها والشرطة السعودية والذي يقدّر عددهم بـ 120 ألف عنصر في كل المدن السعودية ومنعوا المظاهرات كليا تحت طائلة السجن لمدة 25 سنة لكل متظاهر، ولم تقم في كامل المملكة العربية السعودية وهي الدولة الإسلامية التي تتواجد على أرضها قبلة المسلمين مدينة مكة المكرّمة، ولم تسمح بأي مظاهرة ولا هي قامت بإصدار بيان ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب في تقديم هدية إلى إسرائيل وهذه الهدية ان مدينة القدس المقدسة للمسلمين والمسيحيين تم تسليمها إلى إسرائيل، في حين ان المملكة العربية السعودية وهي دولة دستورها الشريعة الإسلامية السنيّة، كان يجب ان تقف موقفا عربيا وخاصة إسلاميا، لأنه وفق الدستور السعودي فان الملك هو الحاكم باسم الله على المواطنين المسلمين، وبالتالي رغم ان القدس ترمز إلى الإسراء نحو قبة الصخرة لرسول الله ومنها المعراج إلى السماء ورغم ان المسجد الأقصى يُعتبر احد أهم الرموز المقدسة لدى المسلمين، فان السعودية وهي الدولة الإسلامية الكبرى منعت التظاهر ولم تصدر بيانا عن الديوان الملكي ضد قرار الرئيس الأميركي ترامب، بل اكتفت بأن السعودية تأسف لقرار الرئيس الأميركي ترامب.
وماذا تعني كلمة نأسف، في ظل قرار تاريخي سلب المسلمين أهم مراكز دينية لهم سواء إسراء النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - من السعودية إلى قبة الصخرة في القدس ومنها عرّج إلى السماء عبر مدينة القدس ومسجد جامع الصخرة. كما ان المسجد الأقصى الذي أقامه الخليفة عمر وهو احد أهم الخلفاء الراشدين من بعد رسول الله قام بإعمار المسجد الأقصى في القدس المدينة المقدسة، وأصبح المسجد الأقصى الآن بعد اعتبار أميركا أنها عاصمة إسرائيل تحت الاحتلال الإسرائيلي وسيطرت بلدية القدس على كامل القدس الشرقية بما فيها المسجد الأقصى، ومسجد قبة الصخرة وقبر السيد المسيح وطريق الجلجلة للسيد المسيح، وكنيسة القيامة المسيحية حيث قام السيد المسيح من بين الأموات، إضافة إلى أهم الأديرة المسيحية والأوقاف الإسلامية السنيّة في مدينة القدس المقدسة والمحتلة والتي الآن أصبحت برأي الموقف الأميركي كاملة الاحتلال من قبل إسرائيل.
تمثال لترامب وإسرائيل تتكل على الأردن والسلطة ومصر لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية
أذاعت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ان الحكومة الإسرائيلية بقرار من رئيس وزرائها نتنياهو أعطت تعليمات لرئيس بلدية القدس بإقامة تمثال كبير للرئيس الأميركي ترامب تقديرا ومكافأة له على قراره بإعطاء إسرائيل كامل القدس المقدسة والمحتلة عاصمة لها. وان التمثال سيتم إقامته مكان دير مار جرجس التاريخي والمسيحي وهو من احد أهم الرموز لدى المسيحيين. وقد تم بناؤه قبل 1790 في القدس المحتلة. وقد صادرته السلطات الإسرائيلية قبل 3 سنوات، والآن ستقوم بهدمه لإقامة باحة توراتية بدل الدير ومعبدين إسرائيليين في ارض دير القديس مار جرجس وفي الوسط تمثال كبير للرئيس الأميركي ترامب، حيث سيتم الكتابة ان إسرائيل لن تنسى أبدا إيمان الرئيس الأميركي ترامب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل، وسيكون التمثال بارتفاع 15 متراً وعرض 4 أمتار. فيما يقف الرئيس الأميركي في هذا التمثال وهو يحمل كتاب التوراة الإسرائيلي.
إضافة إلى خبر إقامة تمثال للرئيس الأميركي ترامب، أضافت القناة الثانية الإسرائيلية ان وزير خارجية إسرائيل صرّح بأن إسرائيل أجرت اتصالاتها وحصلت على نتائج مرضية من قبل الرؤساء محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بأن السلطة الفلسطينية والمملكة الأردنية والجمهورية العربية المصرية سيقومون بكامل الجهود لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية بأقصى سرعة. لكن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وكذلك الملك الأردني والرئيس المصري طلبوا من الحكومة الإسرائيلية تخفيف تعزيزات الجيش الإسرائيلي وترك بعض الوقت كي تجري مظاهرات وفي خلال أسبوع تكون السلطة الفلسطينية مع الأردن ومصر قد استطاعوا إنهاء الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية.
أما في قطاع غزة، فان القطاع يعيش حالة تأهّب كبيرة نتيجة إمكانية حصول حرب بين كتائب القسام التابعة لحركة حماس إضافة إلى القوة العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي، حيث ان المناضلين في حماس وحركة الجهاد الإسلامي يستعدون لإطلاق الصواريخ نحو المستعمرات الإسرائيلية المقابلة لقطاع غزة.
وأمس أطلقوا عند منتصف الليل 6 صواريخ ضد المستوطنات الإسرائيلية، واستطاعت القبة الصاروخية الإسرائيلية اعتراض 4 من الصواريخ فيما أصاب صاروخان أهدافهما دون ان تعلن إسرائيل الخسائر البشرية أو المادية لها.
وعلى الأثر أرسلت إسرائيل 4 طائرات من طراز إف - 16 الأميركية الصنع وقامت بقصف نقطتين في قطاع غزة وسقط نتيجة ذلك 6 شهداء منهم طفلان، وعمر طفل 3 سنوات والثاني 5 سنوات.
وأما الـ 4 شهداء الباقون فهم من أفراد عائلتين يسكنان مبنى مدنياً على بعد 100 متر من مكتب لحركة حماس.
وإذا حصلت حرب بين قطاع غزة وإسرائيل وقامت إسرائيل بشن حرب وحشية كما حصل منذ بضع سنوات، حيث سقط 2000 شهيد من قطاع غزة و10 آلاف جريح وتم هدم 4 آلاف منزل في قطاع غزة عبر غارات الطيران الإسرائيلي الوحشية ضد شعب وأهل قطاع غزة، ومعظمهم من المدنيين غير المقاتلين، واستشهدوا وهم في منازلهم. فان الضفة الغربية عندها ستنفجر انفجارا كبيرا ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي ولن يستطيع الرئيس محمود عباس ولا صائب عريقات ولا نبيل شعث ولا قائد المخابرات الفلسطينية من وضع حد للانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية، إضافة إلى ذلك، فسينتفض الشارع العربي والإسلامي إذا حصلت الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة لان الجميع باتوا يعرفون أوضاع سكان أهل قطاع غزة، حيث يعيش مليونان ونصف مليون مواطن فلسطيني محاصرين من كل الجهات سواء من جهة مصر أو من جهة إسرائيل في ظل مساحة جغرافية لا تتسـع لأكثر من نصف مليون مواطن.
ترامب ونتنياهو يحتفلان بالقرار
في هذا الوقت اتصل رئيس وزراء العدو الإسرائيلي نتنياهو بالرئيس الأميركي ترامب وذلك يوم أمس الأحد بعد انتهاء العطلة الإسرائيلية حيث لا يقوم الإسرائيليون بأي حركة منذ الساعة السادسة يوم الجمعة حتى الساعة السادسة يوم السبت واتصل يوم الأحد بالرئيس ترامب وقام بشكره وابلغه ان تمثالا للرئيس ترامب سيتم إقامته في القدس وانه ينتظر ان يأتي الرئيس الأميركي ترامب خلال سنة ليدشن التمثال كذلك ان يأتي أعضاء الكونغرس الأميركي معه إلى القدس المحتلة ويحتفلون بالقدس عاصمة إسرائيل، وفي ذات الوقت مشاهدة تمثال الرئيس الأميركي ترامب الذي ارتكب جريمة كبرى في حق الشعب الفلسطيني عندما أعطى إسرائيل أرضا ليست له بل هي للشعب الفلسطيني وهي القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وأعطى ما لا يملكه لمن لا يستحق.



ساحة النقاش