<!--
<!--<!--<!--

رأي اليوم = الافتتاحية
عندما يُؤكّد السيد خليل الحية، نائب رئيس حركة “حماس″ في قطاع غزّة، وعُضو مَكتبِها السياسي، أن سِلاحَ المّقاومة “خَطٌّ أحمر” لا يُمكن السّماح بأيِّ نِقاشٍ حَوله، وأنّه سيَنتقل إلى الضِفّة الغَربيّة قريبًا، فإنّ هذا يَعني أن “فُقاعة” المُصالحة انفجرت، وأن حركة “حماس″ تتّجه نحو تصعيدِ المُقاومة للاحتلال في الضِفّة الغَربيّة في المَرحلةِ المُقبلة، وعلى السّلطة الفِلسطينيّة أن تتحسّس رأسها. حركة “حماس″ تَتغيّر بُسرعةٍ، وباتت تَعود تَدريجيًّا إلى يَنابيعها الأوليّة التي جَعلتها تتمتّع بشعبيّةٍ طاغيةٍ انعكس في فَوزها في أوّل انتخاباتٍ تشريعيّةٍ شفّافةٍ شاركت فيها.
التغيير في الحركة تَجسّد في ثلاثةِ أمورٍ رئيسيّة:
• الأوّل: انتخاب قيادة “صُقوريّة” جديدة تتّخذ من الدّاخل مَقرًّا لها، وتَفتح صفحةً “أمنيّةً” جديدةً مع البوّابةِ المِصريّة، وتَنفتح على جَناح دحلان الفَتحاوي المُبعد، كورقةٍ قويّةٍ للضّغط على السلطة في رام الله، وتَخفيف حِدّة المُعاناة في القِطاع، من خلال حَلِّ مُشكلة معبر رفح بطريقةٍ أو بأُخرى، وكذلك أزمة الكهرباء، ممّا يُؤكّد أن “الشيوخ” يُجيدون فنَّ اللّعِب بالسّياسة وليس إطلاق الصواريخ فقط.
• الثّاني: اتخاذ مواقفَ حاسمةٍ تُجاه حالةِ الاستقطاب العَربي الرّاهنة، والفِتنة الطائفيّة المُتصاعدة، والانحياز بالكامل إلى خَندق المُقاومة، وإعادة العَلاقة التحالفيّة مع إيران و”حزب الله” اللّبناني.
• الثّالث: تَفعيل الجَناح العَسكري في الضِفّة الغَربيّة وإيكال هذهِ المُهمّة للسيد صالح العاروري الذي بات “ضابط الاتصال” المُكلّف في هذا المِضمار، وترتيب مسألة نَقل الأسلحة وتكنولوجيا الصّواريخ إلى العُمق الفِلسطيني، من خِلال خُطّةٍ استراتيجيّةٍ مُحكمة، وهذا ما عَناه السيد الحية، في اعتقادنا، عندما قال أن سِلاح المُقاومة في القِطاع سيَنتقل إلى الضِفّة الغَربيّة، وللمَرّة الأولى بهذهِ العَلانية.
الرئيس محمود عباس قال أنّه لن يَسمح بوجودِ أيِّ سِلاحٍ آخر غير سلاح الشرعيّة، أي السّلطة، في قطاع غزّة، لأنّه لا يُريد تِكرار تجربة “حزب الله”، وهذا الكلام هو من قَبيل التمنّيات، وإذا استمرت حالة الجُمود الحاليّة، وعمليّة التّهميش للقضيّة الفِلسطينيّة، ومن الواضح أنها ستَستمر، فإنّ ظاهرة “حزب الله” الفِلسطينيّة ستترسّخ في قِطاع غزّة، و”تتمدّد” إلى رام الله، والخليل، وطولكرم، ونابلس، وباقي مُدن الضِفّة الغَربيّة.
فِعلاً سلاحُ المُقاومة خطٌّ أحمر، وأيُّ مُصالحةٍ يُراد لها أن تُقام على أنقاضه مَحكومةٌ بالفَشل، فهذا السّلاح هو الذي تَصدّى “للعُدوانات” الإسرائيليّة الثّلاث في العَشر سنوات الماضية، وهَزّ أُسطورة الأمن الإسرائيليّة، والقُبب الحديديّة، ودبّابات “المِيركافا”.
السيد حسن نصر الله كَشَفَ في آخر خِطاباته أنّه زَوّد المُقاومة الفِلسطينيّة بصواريخَ “كورنيت” التي جَرى استخدامها في قَصفْ العُمق الإسرائيلي وأحدثت حالةً من الرّعب في تل أبيب ومَطارِها الدّولي، ولا نَستبعد أن تكون صواريخ أُخرى أكثر تَطوّرًا قد جَرى تَهريبها إلى القِطاع، وربّما الضِفّة الغَربيّة أيضًا، وسَتكون المُفاجأة الأبرز في أيِّ حَربٍ قادمة، ولا نَنسى أيضًا طائرات بدون طيّار التي هَندسها الشهيد التونسي محمد الزواري، وأنتج العَشراتِ منها لترسانةِ حماس.
الفصائل الفِلسطينيّة، وخاصّةً حركتي “حماس″ و”الجهاد الإسلامي” وبدعمٍ من الجبهة الشعبيّة، رَفضتا بشجاعةٍ وقوّةٍ قرارات اجتماع وزراء الخارجيّة العَرب الذي انعقد قبل عشرة أيّام في القاهرة، واعتبر المُقاومة اللبنانيّة المُتمثّلة في “حزب الله” حَركةً “إرهابيّةً”، الأمر الذي يُعيد للقضيّة الفِلسطينيّة كرامتها ووَهْجَها، ويُرسل رسالةَ تَحذيرٍ قويّة إلى الدّول الخليجيّة التي تَقطع أشواطًا طويلةً نحو التّطبيع على المُستويين الشّعبي والرّسمي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي.
المُقاومة الفِلسطينيّة تَستجمع قِواها، وتتشبّت بسِلاحِها، وتَقف الآن في الخَندق الصّحيح، خندق المُقاومة والكَرامة والشّرف، وهو الخَندق المُنتصر حَتمًا.
طالما أن هُناك عُدوانًا إسرائيليًّا، وطالما استمرّ الاحتلال، وغابَ السّلام ومعه الدولة الفِلسطينيّة المُستقلّة، فإنّ سِلاح المُقاومة يَظلْ هو السّلاح الشّرعي، وكل ما عَداه سِلاح يَخدمْ الاحتلال، والاستيطان ويُكرّسهُما، ونَحن نتحدّث هُنا صراحةً عن سِلاح قوّات أمن السّلطة، دون أيِّ لف أو مُواربة.
نحن الآن في انتظار عُنصر التّفجير لحالةِ الجُمود الحاليّة، وبالتّحديد عَمليّة الانتقام التي ستُنفّذها حركة الجِهاد الإسلامي ثأرًا لشُهداء النّفق، ولا نَعتقد أن انتظارنا سَيطول، وستَجد المِنطقة نَفسها أمام حَربٍ جَديدةٍ لن تَخرجْ مِنها إسرائيل مُنتصرةً مِثل كُل حُروبِها الأخيرة مُنذ عام 1973 حتى اليَوْم.. والأيّام بَيننا.
Comments
علي خواجه من فلسطين
Nov 27, 2017 @ 18:57:17
و إشتراك الاخ قاسم سليماني في الجهاد في فلسطين، وانني اسف لن اقول العميد لانه العميد في جيش الاعتدال الاعواج للأكل والشرب و ضد شعوبهم و كم عميد في السلطة
علي خواجه ابن فلسطين
Nov 27, 2017 @ 18:33:43
الى الاخ الكريم الكوفي كلامك صحيح ومن قبل وقال الاردنيين سوف يدفع الثمن تهريب السلاح إلى الضفة الغربية يا اخي لن تتحرر فلسطين إلى بيد الشرفاء و ليس بيد دول الاعتدال الاعواج و ذو الخصام
علي خواجه ابن فلسطين
Nov 27, 2017 @ 18:28:00
الى الاخت و ابنتي سعاد…بنت الريف المنسية من متن الكتاب*قاطعوا بضائع الصهاينة الله يرضى عليكي في الخبر
سعاد...بنت الريف المنسية من متن الكتاب*قاطعوا بضائع الصهاينة
Nov 27, 2017 @ 18:06:55
لا أريد أن أطول لساني لأن “للحيطان آذان” ما هوموجود في غزة موجود في أعماق أعماق الضفة و ينتظر صفارة بدء المباراه…..كم أنا متشوقة لسماع تلك الصفارة !!
أيمن
Nov 27, 2017 @ 18:04:40
انظروا للاحداث المتسارعه في المنطقة والعالم، سبب بقاء الكيان الصهيوني هي الدول العربية (( المعتدلة السنية تحديدا)) كما يصفونها، بعد ان كان التعاون مع الكيان الصهيوني سراً اصبح الآن علنا، ولكن محور المقاومة والممانعة سوف ينتصر في نهاية المطاف ونحن اليوم نشهد انتصارات محور المقاومة والممانعة وهزيمة حلف الصهيوني والصهيوأمريكي وأدواتهم وحلفائهم.
م.ضرار كواملة
Nov 27, 2017 @ 17:57:59
صواريخ الكورنيت هي صواريخ مضادة للدبابات، ولا يتم قصف المدن بهذه الصواريخ .
الكوفي
Nov 27, 2017 @ 17:47:01
الأستاذ عبد الباري عطوان، أتذكر أن المسؤولين الإيرانيين كانوا قد طلبوا في لقاءاتهم مع الاخوة في حركة حماس تسليح الضفة الغربية بعد الانتفاضة المباركة، فهو أفضل رد على توغل الصهاينة في قتل الفلسطينيين بدم بارد .وهذا الأمر لو تم فهو خبر مفرح لأنه سيفتح جبهة أخرى قريبة جدا على الكيان الصهيوني .نبارك التعاون بين حزب الله وحماس وندعو الله تعالى أن يوحد جهودهم أمام العدو الغاصب .
علي خواجه ابن فلسطين
Nov 27, 2017 @ 17:38:38
لعنة الله على هيك سلطه شرعية السلاح للشعب وعباس لا شرعية له.
محمود الطحان
Nov 27, 2017 @ 17:29:52
بعد عشر سنين من الحصار وثلاثة حروب همجيه قامت بها اسرائيل علي القطاع المحاصر اسرائيليا يالشكل لكنه بالفعل هو نتيجة اتفاق سلطة اوسلو مع الصهاينه لاذلال شعبنا في غزه وكانهم لا يعرفون تاريخ غزه التي انكسر امام صلابة اهلها جيوش كثيره وانهزمت امام صمود الرجال الرجال(ان قلة الاصل اصبحت منهج حياه) منذ ايام وانا اشاهد بالصوت والصوره وجوه فقدت كل معاني الحياء حين تتحدث تلك الشخصيات تشعر بالغثيان للطريقه التي يتحدثون بها عن سلاح المقاومه وقولهم بان سلاح السلطه المرخص اسرائيليا هو السلاح الشرعي هل هناك وقاحه اكثر من هكذا قول !!!!!!
ان الشرعيه التي يتحدث عنها رجال اوسلو لم تعد تملك اي من انواع الشرعيه بداية من فخامة الرئيس المفاوض الي اللجنه التنفيذيه الي المجلس الوطني والمجلس التشريعي كل تلك المسميات غير شرعيه فلسطينيا حيث ان الجامعه العربيه هي التي مددت لفخامته تخيلوا الرئيس الفلسطيني حين تكون صلاحيته وشرعيته من جامعة الدول العربيه !!!!!!!!!! امام هذا التباطؤ الشديد لرفع الحصار والعقوبات المفروضه من محمود عباس وزمرته الفاسده وامام ظاهرة اللامبالاه التي تمارسها حكومة رامي الحمد الله تجاه غزه وتكرار كلمة التمكين التي يطلقها رجالات عباس المنافقين لوضع العراقيل امام رفع العقوبات عن شعب غزه هؤلاء المتحدثين باسم الحزب الحاكم ورجال فتح حملة المباخر والنفاق
اصرار محمود عباس علي البقاء بالسلطه رغم كافة اشكال الذل الذي تمارسه اسرائيل عليه وعلي شعبنا اصراره علي البقاء رهينه للاحتلال لانه يعرف تماما بانه فاقد للشرعيه من شعبه اما رجاله المحيطين به هم جميعا مطعون في صحة نسبهم لهذا الشعب رئاسة محمود عباس فضلا عن نزع الشرعيه عنها لم يعد لديها اي مهابة قول او حرمة قرار او نفاذ امر او اي نوع من الكرامه بتصرفاته واصراره علي ان التفاوض وحده يعيد الحقوق !!!!!اننا نري عالما ينقض علي حقوقنا في ارضنا نتيجة الخطايا الكثيره التي تجري خلف الابواب المغلقه عن صفقة القرن تلك الخطايا والمحادثات السريه تجمع كثيرين الي حلف غير مقدس !!!!!!اختم تعليقي بالدعاء الي الله بان يجنبنا كارثة صفقة القرن التي ستكون الاعلان الرسمي لتصفية القضيه علي ايدي تدعي انها فلسطينيه لكن نهايتها ستكون تماما كذكر النحل الذي يقوم بتلقيح الملكه.
سعود مسعود سعدالله – عمان
Nov 27, 2017 @ 16:34:22
== نرجوا ان لا يتحول الصراع الايراني العربي الى صراع فلسطيني فلسطيني وتجلس اسرائيل على الحيطة وتسمع الزيطة. == كما جلست اسرائيل على حائط سوريا تستمتع بقتل ايران للسوريين بحجة انهم صهاينة، فهل ستشهد الضفة اقتتال حمساوي سلطوي وندخل نحن في نقاش من يعمل لصالح من؟؟== اسرائيل موقعها معروف وبامكان حزب ايران قصفها مباشرة، ادخال سلاح ومسلحين الى الضفة وان بدا وكانه عمل مقاوم مشروع الا ان حقيقته ونتيجته المنطقية حرب بين حماس والسلطة.
محمد المغترب
Nov 27, 2017 @ 16:33:09
قلناها سابقا للأسف لم ولن ترد حركة الجهاد على استشهاد عناصرها أولا بسبب حالة الحصار ووالخوف من الانتقام الشديد من العدو الصهيوني وثانيا بسبب الضغط الذي ستمارسه حركة حماس عليهم كون الأخيره بسبب مواقف السيد خالد مشعل واسماعيل هنية اللذين ورطا الحركة في عملية الاستقطاب السابق في الثورات العربية وخسارتها لمحور المقاومه وحاولو استرضاء محور السعوديه في حروب اليمن وسوريا وبالأخير اعتبروها حركة أرهابيه…السيد مشعل يعتقد أن قطر ستحميه وهو يعرف أنها تابع لأمريكا وسترميه في أي لحظة…و مع ذلك لا يريد الاعتراف بأخطائه الفادحه هو والسيد هنية
جعفر الطباطبائي
Nov 27, 2017 @ 16:28:09
عاشت المقاومه باشکالها و یسقط التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني.
صالح بن صالح
Nov 27, 2017 @ 16:25:02
هزيمة العدو تبداء في أقدام وشجاعة المقامة … واي جيش يحتل مدن وقرى فهو مهزوم وأكبر دليل مسدس الشهيد الجمل في القدس … أما االدفاع من مسافات بعيدة ورد هجوم فهذا يحتاج لقيادة وحكمة وفكر وسلاح مجرب وفعال … أي أنه لا يمكن الضرب لمجرد الضرب والتباهي بالاستمرار بالضرب دون تحقيق أي هدف.



ساحة النقاش