<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
الحريري لم يحرد إلى الرياض والسعودية تلعب الشوط الأخير

شبكة عاجل الإخبارية - إيفين دوبا
06 تشرين الثاني 2017
المشكلة أن سعد الحريري مغلوب على أمره، ولم يكن يوما ما، وإذا كان زعيم تيار المستقبل اللبناني الذي يواجه خلافات وتشققات خطيرة ضمن تياره نفسه، قد جاء إلى سدة رئاسة الحكومة لتليين الموقف السياسي في لبنان، فإن رحيله أو ترحيله سعوديا، يأتي اليوم للضرب بعصا توتير الوضع في لبنان.
لم تكن يوما بيروت عاصمة للبنان، من وجهة نظر الفريق الذي ينتسب إليه الحريري بسبب تصرفات تيار المستقبل الذي تحمل عليه القوى الحليفة لواشنطن كل ما تريد، وتمشي سياسيا إلى وجهات غير محددة نهائيا، كل السياسات التي اتبعها هذا الفريق كان مصيرها مجهولا ونهايتها وخيمة لولا لملمة الوضع في كل مرة، لدرء خطر الانقسام الذي تتلاعب به السعودية من خلال يدها اللبنانية التي يمثلها 14 شباط.
هذه المرة، تضرب الرياض بيد قاسية نوعا ما، لأجل أن تنال من خصومها الإقليميين كما تعتقد، أقدمت على الهروب إلى الأمام وبعيدا جدا، أول المباركين كان رئيس حكومة الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي رأي في الاستقالة القادمة من الرياض، حالة ممتازة بالنسبة لتل أبيب، وأعلن نشوته بهذه الحركة على غرار سبق له أن قام به، نفس المباركة أعلنها نتنياهو لتقسيم العراق دون أن تأتي محاولة الانفصال التي قادها برزاني في كردستان العراق إلى أية نتيجة مبشرة بالنسبة لذلك الطرف.
إذن،استقالة الحريري نتيجة طبيعية للصراع في المنطقة بين تل أبيب ومحيطها من الخليجيين، وبين الخصوم في المحور المقابل، وهذا ما يفقد استقالة من هذا النوع ألقها، طالما أن الرسائل التي تحملها باتت أشد وضوحا عن اللحظات الأولى لإعلانها، فهناك ما يبنى على استقالة الحريري من الرياض.
تل أبيب تبحث عن أي توتر في المنطقة يؤجل دخولها في الأزمة الأكيدة التي تنتظر أن تقع بها، فانتصار خصومها بهذا الشكل يجعلها في مأزق حقيقي وينقل المصيبة إلى فوق رأسها تماما، ما يهدد البصلة السياسية لأمن «إسرائيل» بشكل مباشر بعد سبع سنوات من الراحة والرفاهية على كتف انشغال الخصوم بالإرهاب.
أما الرياض، فيبدو أنها لم تقطف من ثمار الصبار الذي زرعته في صحراء الصراع، سوى الشوك الذي أدمى أطرافها وبلعومها بشكل يتهدد وجودها السياسي في المنطقة بكل مؤثر للغاية، لذلك دفعت باتجاه إشعال لبنان لعل وعسى، أن تجني من اليابس بعد الحريق أوراقا تستطيع اللعب بها بعد خذلها الأخضر وجعلها في موقع لا يحسد عليه.
في جميع الأحوال، كان سعد الحريري يدري منذ اليوم الأول لدخوله السراي الحكومي في بيروت، أن ساعة انتهاء مهمته ستدق في الرياض إن لم يكن سعوديا أكثر من اللازم، أو أنه لم يستطع أن يكون كذلك في مواجهة من تكرههم الرياض، وهذا ما حصل.



ساحة النقاش