<!--[if !mso]> <style> v\:* {behavior:url(#default#VML);} o\:* {behavior:url(#default#VML);} w\:* {behavior:url(#default#VML);} .shape {behavior:url(#default#VML);} </style> <![endif]-->
<!--<!--<!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Tableau Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;} </style> <![endif]-->
«هآرتس»: بعد جنوب لبنان.. حزب الله يدير الحدود مع سوريا
الخميس 03 آب 2017
Haaretz

نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، مقالاً للكاتب تسفي برئيل، جاء فيه "بدأت قوافل الباصات التي وصلت ليل أمس من سوريا إلى بلدة عرسال في البقاع اللبناني بنقل آلاف النازحين السوريين من الأراضي اللبنانية إلى منطقة إدلب في سوريا. بحسب الظاهر، تعتبر صفقة التبادل، كالتي نفذت في السنوات الأخيرة في مناطق مختلفة في سوريا ووصلت إلى نهاية ناجحة. لكن "لصفقة عرسال" عدة صفات خاصة تميّزها عن الصفقات الأخرى، كتلك التي نفذت في مدينة حلب، الزبداني أو الحدود الشمالية لسوريا."
طوال السنوات الثلاث الأخيرة تصادم الجيش اللبناني مع المقاتلين السوريين، لكن هذه السنة قرر حزب الله أخذ المبادرة والبدء بهجوم ضخم بهدف إبعاد عناصر "القاعدة" عن لبنان. مع فقدان الحسم العسكري، توجه حزب الله إلى إدارة مفاوضات مع قيادة "أحرار الشام"، وهذا الأسبوع وصلت المفاوضات المعقدة إلى نهايتها مع التوقيع على اتفاق تضمن من بين جملة أمور تبادل أسرى وجثث تابعة لعناصر من حزب الله وأخرى للميلشيات السورية، وإبعاد حوالي عشرة آلاف نازح من عرسال إلى سوريا وتحديدًا إلى منطقة إدلب.
الجديد هنا هو التوقيع للمرة الأولى على اتفاق تبادل ليس النظام السوري شريكا فيه. حزب الله بادر وأدار هذه المفاوضات، وهو الذي نفّذ أغلب الهجمات العسكرية ضد مقاتلي "أحرار الشام". الأمر المثير هو مفتاح التبادل الذي حدده حزب الله، ووفقًا له يحصل على ثمانية أسرى وجثث مقابل حوالي 120 عنصر القاعدة يسمح لهم بالعودة إلى سوريا. لكن مقابل ما يبدو "كخسائر" في الأعداد، الربح الأكبر لحزب الله هو على المستوى السياسي الداخلي في لبنان: القرار الأساسي للحكومة اللبنانية هو عدم التدخل في معارك عرسال، بذريعة أن جزءا من الأرض غير لبنانية بل سورية، أو على الأقل موضع خلاف، ما منح حزب الله حربة مطلقة في التعامل مع المنطقة كما يراه مناسبا بالتنسيق مع سوريا.
الحكومة اللبنانية قررت أيضًا عدم خوض مفاوضات مع النظام السوري حول إعادة نازحي عرسال، لأن مفاوضات كهذه ستمسّ بسيادة لبنان كونه مسؤولًا عن اللاجئين طالما هم على أراضيه. لكن هذا القرار، استخدمه حزب الله جيدا، الذي تحمل أيضا مسؤولية إدارة المفاوضات كما لو انه حكومة لبنان، بل أيضا نجح في دفع الجيش اللبناني للتعاون مع الاتفاق الذي تحقق.
ليس لخطوة حزب الله هذه في الواقع انعكاسات استراتيجية بعيدة المدى من الناحية العسكرية،سوى إبعاد عناصر "القاعدة " عن الحدود اللبنانية، لكن الحزب يعرف كيف يجبي الثمن السياسي في الوقت المناسب، عندما سيناقش مصير المناطق الأمنية المحاذية للحدود.



ساحة النقاش